أخبار سياسية

السادس من أكتوبر … معركة النصر واسترداد الكرامة

السادس من أكتوبر … معركة النصر واسترداد الكرامة

يكتبها : حجاج عبدالصمد… 
نحن اليوم بصدد إحياء ذكرى عظيمة لها مكانة كبيرة في قلوبنا عند الشعب المصري حرب العزة والتغيير والكرامة حرب العاشر من رمضان والتي سطرت عبر التاريخ والتي انتصر فيها جيشنا المصري الباسل الخالد على الجيش الصهيوني …
حيث تُمثل حرب أكتوبر بأنها الحرب التي حدثت عام 1973م بين مصر من جهة.. وبين الكيان الصهيوني من جهة أخرى وفي هذه الحرب تلّقى الصهاينة ضربة قاسية من جيشنا العظيم حيث تمَّ اختراق الخط العسكري الأساسي (خط بارليف) الواقع في شبه جزيرة سيناء وشهد الجيش المصري نجاحاً عظيماً حتى مسافة 20 كيلومتر في الجهة الشرقية للقناة ولكن أُعيق تقدم القوات المصرية إلى عمق سيناء .. وذلك بسبب المساعدات الأمريكية لإسرائيل ……
استمرت محاولات الكيان الصهيوني في أزعامه الواهية حول قدرته على التصدي لمحاولات العرب من تحريرهم لأرضهم … وساعدتهم على ذلك وسائل الإعلام الغربية وذلك من خلال إلقاء الضوء على قوة التحصينات الإسرائيلية والمتمثلة في خط بارليف والساتر الترابي وأنابيب النابالم التي تستطيع تحويل سطح القناة إلى شعلة من النار…
وفي اليوم السادس من شهر أكتوبر كان عبور القناة.. وبدأ الهجوم في اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك إذ انطلقت طائرات السلاح الجوي المصري لقصف الأهداف الإسرائيلية المحددة داخل الأراضي المصرية في سيناء وفي عمق إسرائيل .. واستطاع أن يعيد لمصر فرحتها وكرامتها ومكانتها من جديد وحول مرارة كأس هزيمة 67 إلى ملحمة انتصارية خالدة دونت عبر التاريخ .
كانت كلمات الله أكبر الله أكبر والتي رددها الجنود كصرخات عالية ارهبت العدو الصهيوني وقلت عزيمته بعظمتها كان الجنود ينطلقون كالصاعقة والطوفان الذى لا يقدر أحد على إيقافه… بدأت الحرب فى الساعة الثانية من ظهر السادس من اكتوبر لعام 1973 والعاشر من رمضان الموافق 1393 هجريًا كان يوافق هذا اليوم عيد الغفران لدى اليهود… واقتنص الرئيس السادات هذه الفرصة بما عرف لديه من حيله ومكر ليحدد هذا التوقيت ميعادًا للحرب فى وقت انشغال اليهود بعيدهم… وشن الجيش المصري الهجوم على قواعد وتمركز الجيش الإسرائيلي .. فقد هاجمت القوات المصرية حصون إسرائيل بطول قناة السويس وفي عمق شبه جزيرة سيناء… بينما هاجمت القوات السورية تحصينات وقواعد القوات الإسرائيلية فى مرتفعات الجولان.
كما حشدت مصر جنودها في القوات البرية والجوية والبحرية واستهدفت خطة الهجوم المصرية على اقتحام خط بارليف الدفاعي الذى أنفقت اسرائيل على انشائه300 مليون دولار.. لم يفكروا ولو للحظة ان يقتحم هذا الخط الحصين ..
ولكن جنودنا البواسل فعلوها … وتم ذلك عن طريق فرق مشاة شرق قناة السويس في 5 نقاط مختلفة… واحتلال رؤوس كباري بعمق من 10- 12كيلو متر وهي المسافة المؤمنة من قبل مظلة الدفاع الجوي في حين تبقى فرقتان مدرعتان وفرقتان ميكانيكيتان غرب القناة كاحتياطي تعبوي فيما تبقى باقي القوات في القاهرة بتصرف القيادة العامة كاحتياطي استراتيجي .
في إسرائيل دوت صافرات الإنذار في الساعة الثانية لتعلن حالة الطوارئ واستأنف الراديو الإسرائيلي الإرسال رغم العيد، وبدأت عملية تعبئة قوات الاحتياط لدفعها للجبهة…
وانجزت القوات المصرية في صباح يوم الأحد 7 اكتوبر عبورها لقناة السويس وأصبح لدى القيادة العامة المصرية 5 فرق مشاة بكامل أسلحتها الثقيلة في الضفة الشرقية للقناة… وانتهت أسطورة خط بارليف الدفاعي … ونجح الجيش المصري في اختراق خط بارليف خلال ست ساعات فقط من بداية المعركة.. كما تم منع القوات الإسرائيلية من استخدام أنابيب النابالم بخطة مدهشة… واستطاع الجيش المصري ان يحطم أسطورة الجيش الإسرائيلي الذي لا يقهر في سيناء المصرية.. واسترد الجيش المصري قناة السويس وجزءاً من سيناء كان نصراً عظيماً في معركة العبور من عند الله بنصر جنوده .
وكانت من أهم نتائج حرب العاشر من رمضان استرداد مصر السيادة الكاملة على قناة السويس… واسترداد جميع الأراضي في شبه جزيرة سيناء… واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنطرة وعودتها للسيادة السورية…وكذلك من نتائج حرب الكرامة تحطيم أسطورة الجيش الاسرائيل الذي لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل ولكن قهرها وحطمها رجالنا العظماء رجال الجيش المصري …
كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل والتي عقدت في سبتمبر 1978على إثر مبادرة الرئيس الراحل انور السادات التاريخية فى نوفمبر 1977 وزيارته للقدس الفلسطينية .. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة فى قناة السويس فى يونيو 1975.

ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏
ربما تحتوي الصورة على: ‏‏‏‏أشخاص يجلسون‏، و‏‏محيط‏، و‏نشاطات في أماكن مفتوحة‏‏‏ و‏ماء‏‏‏

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى