عاجل

" الزيادة السكانية و أثرها على التنمية الاقتصادية " في ندوة لإعلام بورسعيد

” الزيادة السكانية و أثرها على التنمية الاقتصادية ” في ندوة لإعلام بورسعيد
علاء حمدي
في إطار التوعية بآثار و مخاطر و أبعاد المشكلة السكانية عقد مجمع إعلام بورسعيد التابع للهيئة العامة للاستعلامات ندوة ” المشكلة السكانية و أثرها على التنمية الاقتصادية ” استضاف فيها الدكتور عز الدين حسنين الخبير الاقتصادي و الأستاذ بالمعهد القومي للادارة و أدارها الاستاذ عصام صالح مسئول الاعلام التنموي بالمجمع .
و صرحت الاعلامية مرفت الخولي مدير عام إعلام القناة و مجمع إعلام بورسعيد بأن الندوة تأتي ضمن حملة ( فكر و اختار .. تنظيم الأسرة أحسن قرار ) الهادفة للتوعية و إلقاء الضوء على الآثار السلبية للزيادة السكانية على كافة مناحي الحياة في مصر و آليات التعامل مع تلك المشكلة لتعظيم استفادة المواطنين من ثمار التنمية الاقتصادية .
و شرح الدكتور عز حسنين معنى الانفجار السكاني بأنه الزيادة الهائلة في عدد السكان نتيجة الزيادة في عدد المواليد وقلة أعداد الوفيات وذلك نتيجة التقدم الكبير في مجال الخدمات الصحية بحيث تكون هذه الزيادة غير مناسبة لكمية الموارد المتاحة وقد تكون لها آثار إيجابية مرتبطة بالقوة والعزة والتقدم في الدول الغنية التي تسعى إلى تشجيع النمو السكاني ولكن آثارها في الدول النامية تكون في الغالب سلبية على جميع جوانب الحياة .
و أضاف الدكتور عز بأن الزيادة السكانية الكبيرة لها آثار اقتصادية منها زيادة الاستهلاك لدى الأفراد وبالتالي تقليل مدخراتهم التي يدخرونها لأغراض استثمارية مما يؤدي إلى الحد من إمكانية رفع مستوى الدخل القومي للأفراد إذ يصبح الدخل القومي أقل من معدلاته وهذا يؤدي إلى انخفاض مستوى المعيشة للأفراد في الدولة كما تضطر الدولة الى زيادة النفقات على الخدمات الأساسية كالتعليم، والصحة، والمواصلات، والحماية والأمن، والإسكان وذلك لأن ارتفاع التعداد السكاني يؤدي إلى النقص فيها وزيادة الطلب عليها بحيث يكون هذا الإنفاق الاستهلاكي على حساب نفقات التنمية والأموال المخصصة للمشاريع الاستثمارية كالصناعة، والزراعة، والتجارة، مما يؤدي إلى استنزاف موارد الدولة.
و أكد أن من آثار الزيادة السكانية الغير مرشدة انتشار ظاهرة البطالة بين الأفراد وبخاصة في صفوف المتعلمين مما يؤدي إلى هجرة الكفاءات العلمية إلى الخارج و الانخفاض الواضح في مستوى الأجور في القطاعين الخاص والحكومي وذلك بسبب توفر الكثير من الأيدي العاملة كما أن الزيادة السكانية قد تؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات نتيجة زيادة الطلب عليها بصورة لا تتناسب مع نسبة الأجور مما يؤدي إلى انخفاض مستوى معيشة الأفراد و ارتفاع أسعار الوحدات السكنية بالإضافة إلى أن الزيادة السكانية تؤدي إلى الزحف العمراني على الأراضي الزراعية وانخفاض الإنتاج الزراعي وبالتالي التأثير على اقتصاد الدولة و انهيار المرافق العامة نتيجة زيادة الضغط عليها وعدم كفاية الاستثمارات اللازمة لصيانتها و التوسع فيها .
و خرجت الندوة بعدد من التوصيات أهمها التركيز على المشروعات الصغيرة و كثيفة العمالة للنهوض بالاقتصاد و انشاء المجتمعات العمرانية الجديدة لتقليل الضغط على أماكن الكثافة العالية وإتاحة الفرصة لإعادة التوزيع السكانى وتطبيق اللامركزية فى الخدمات مما يعطى فرص اكبر للقضاء على مشكلة البطالة و توفير فرص العمل لتمكين المواطن من الشعور بثمار التنمية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى