مفالات واراء حرة

الزواج في الجاهلية 10أنواع قد لا تعرفها

الزواج في الجاهلية 10 أنواع قد لاتعرفها

بقلم: عمرو نبيل الفار

كانت العلاقات بين الرجال والنساء في العصر الجاهلي مفتوحة إلى أبعد الحدود من نكاح الاستبضاع إلى نكاح المخادنة ونكاح المضامدة والشغار والمقت والبدل وبعض من تلك العلاقات أو العادات كانت منتشرة لدى بعض الشعوب سواء في بلاد فارس او الشعوب الاصلية للأمريكيتين.

فتعدد أنواع الزواج قبل الإسلام، في الجاهلية، من ذلك ما نُقل عن عائشة بنت أبي بكر رضي الله عنها، من أن النكاح قبل الإسلام كان على أربعة أشكال، بينها النكاح الذي أقره الإسلام. ثمّ هناك من قال بعشرة أنواع، بينها الأربعة التي ذكرتها السيدة عائشة.

▪️وسوف نستعرض أنواع الزواج في الجاهلية:

1) نكاح الاستبضاع:
الاستبضاع أو زواج المباضعة وظهر هذا النوع من الزواج عند العرب في الجزيرة العربية وايضًا عند السكان الأصليين للأمريكيتين، ويروي ابن منظور نقلاً عن ابن الأثير، إن الاستبضاع نوع من نكاح الجاهلية.

حيث كانت تنكح المرأة المتزوجة من قبل رجل آخر بموافقة زوجها، ولا يمسها زوجها حتى يتبين إذا حدث الحمل أم لا، وكانت تذهب المرأة إلى شاعراً أو فارس أو شخص ذو مكانة لتنال منه الولد ثم تعود لزوجها وأسرته.

وكان الرجل في الجاهلية يقول لامرأته إذا طهرت من الحيض “اذهبي إلى فلان فاستبضعي منه” وكان يحدث هذا إذا كان الـرجل عقيم أو أن يكون الـرجل الآخر ذو حسب ونسب في قومه، ولم يتم النظر إلى هذه العلاقة بشكل شهواني حيث كان يعتبر نوع من أنواع زواج المشاركة وكان الهدف من زواج الاستبضاع هو الحصول على صفات الشجاعة والفروسية والقوة في المولود.

وكانت إذا ذهبت المرأة إلى فارس ذو شأن سمي النكاح بـ الاستفحال والمقصود بها صفحات الفحولة، وقد حرمت الاديان هذا النوع من الزواج وقد اختفى هذا النوع من الزواج في الجزيرة العربية بعد تحريم الإسلام له.

2) نكاح المخادنة:
المخادنة والمقصود بها هي المصاحبة حيث كانت المرأة تدخل في علاقة أخرى مع عشيقها وقد قيل أن العشيق يكتفي بالقبلات والاحضان وقيل أن المخادنة لاتصل إلى العلاقة الكاملة.

وقد ورد في مثل عربي عن المخادنة: “ما استتر فلا بأس به، وما ظهرَ فهو لؤم” ومن هذا المثل نستنتج أن نكاح المخادنة كان يتم بسرية ولم يكن محبب أو مقبول بين الناس.

وقد حرم الإسلام هذا النكاح حيث كان أهل الجاهلية يحرمون ما ظهر من الزنا، ويستحلون ما خفي، ويقولون: “أما ما ظهر منه فهو لؤم، وأما ما خفي فلا بأس بذلك” فأنزل الله في القرآن (ولا تقربوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن) وجاء ايضًا في القرآن (ولا متخذات أخدان).

3) نكاح المضامدة:
الضماد في المعاجم اللغوية هو أن تصاحب المرأة إثنين أو ثلاثة غير زوجها، بهدف الاستفادة من كل صاحب لها لتأكل عند هذا وذاك أوقات القحط ولم يكن هذا النكاح مقبول بين الناس حيث اعتبره العرب خيانة من المرأة لزوجها.

وكان هذا النوع من النكاح منتشر بين النساء من القبائل الفقيرة في زمن القحط حيث كانت تذهب النساء للأسواق الكبيرة لمضامدة رجل غني، وعندما يصبح لديها المال والطعام تعود لزوجها، وقد حرم الإسلام نكاح المضامدة.

4) نكاح الشغار:
نكاح الشغار أو زواج الشغار ويسميه بعض الناس: نكاح البدل وكان واسع الانتشار في الجاهلية وفي هذا النوع من الزواج كان يزوج الرجل وليته إلى رجل أخر على أن يزوجه الأخر وليته ولا يكون بينهما صداق ولا مهر.

حيث كانوا يعتبرون أن كل عروس هي مهر للأخرى، وكان العرب يطلقون على زواج الشغار بزواج المقايضة لأنهم كانوا يقايضون بالنساء اللاتي تحت ولايتهم سوء كانت الأخت أو البنت حيث كان يقول الرجل “زوجتك بنت أخي على أن تزوجني ابنة أخيك” ، وقد حرم الإسلام هذا النكاح حيث جاء في صحيح الإمام مسلم في : ( باب تحريم نكاح الشغار وبطلانه ) أن رسول الله محمد قال: {لاشِغار في الإسلام}، و {الشغار من عمل الجاهلية}.

5) نكاح المقت:
نكاح المقت أو وراثة النكاح في هذا النوع من النكاح يتزوج أكبر أولاد المتوفى من زوجة أبيه أو يرث نكاحها، وله الحق في منعها من الزواج حتى تموت فيرثها، أو يزوجها إلى أحد أخوته بمهر جديد ويمكن أن تدفع له الزوجة فدية ترضيه تفدي نفسها بها ليتركها.

وكان هذا النوع من الزواج منتشر في بلاد فارس وانتشر لدى القبائل العربية وقد حرم الإسلام هذا الزواج وذكر في القرآن “ ولا تنكحوا ما نكح آبائكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا.

6) نكاح الرهط:
الرهط هو: عصابة من الرجال من ثلاثة رجال حتى عشرة رجال وفي نكاح الرهط الذي انتشر في الجزيرة العربية وبلاد التبت وفي هذا النكاح يدخل على امرأةٍ واحدة عدة رجال فيضاجعها كل منهم.

وعندما تحمل وتضع مولودها ترسل إليهم جميعًا بعدها تنسب المولود إلى من ترغب فيهم أن يكون الأب لمولودها ولا يمكن لأي منهم الاعتراض على هذا أو الامتناع عن الاعتراف به وقد حرم الإسلام هذا النكاح.

7) نكاح البعولة:
وهذا النوع من الزواج هو المتعارف عليه الآن و كان رائج في الجاهلية وفي قبائل العرب حيث كان الرجل يطلب بنت الرجل فيصدقها بصداق يحدد مقداره.

ثم يعقد عليها ويكون قائم على الخطبة والمهر وهذا ما حدث في زواج الـنبي محمد ص، وعندما ظهر الإسلام أقر هذا النوع من النكاح الشرعي بالشروط التي عينها الإسلام.

8) نكاح المساهاة:
وقد ذكر أبو حيان التوحيدي نكاح المساهاة في كتاب الإمتاع والمؤانسة بأن للعرب نكاحا يسمى: المساهاة بمعنى المسامحة وترك الاستقصاء في المعاشرة وهو ان يفك الرجل اسر الشخص ويجعل فك ذلك الأسير صداقا لأخت صاحب الأسر او ابنته او قريبته منه فيتزوج المعتق من غير صداق وقد حرم الإسلام هذا النكاح.

9) نكاح البدل:
في هذا النوع من النكاح يبدل الرجلان زوجتيهما لمدة معينة ولا يتم حدوث طلاق أو عقد للزواج فقط كان يقول الرجل للـرجل: بـادلني بـامرأتـك أبـادلـك بـامـرأتي.

ويروي أن أبي هريرة قد قال: إن البدل في الجاهلية أن يقول الرجل للرجل: انزل لي عن امرأتك وأنزل لك عن امرأتي وأزيدك.

10) أصحاب الرايات:
وهن ما يمكن أن نقول عليهم الـبـغـايـا وإذا كانت المرأة منهم ترفع الراية أعلى خيمتها والتى تكون حمراء فهذا يعنى أنها جاهزة فيأتي إليها الرجال.

11) زواج الأكفاء:
وفي هذه العادة يمنع تزويج المرأة العربية من الأعجمي وعمل به الأمويون وأبطله عمر بن عبد العزيز.

لقد أخذ النكاح قبل الإسلام أشكالًا، وعلى منوال ابتذال المرأة عند بعض العرب قبل الإسلام، تعددت أنكحتهم بين نكاح بغي ومقت واستبضاع وبدل ومتعة ونكاح البعولة، الذي ينشأ بالخطبة والمهر والعقد وقد أقره الإسلام ودعاه بـ (الزواج الشرعي). وهو الذي منه النسل الصحيح للأنساب وألغى الإسلام ما عداه من الأنكحة التي وُجِدت لدى العرب قبل الإسلام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى