مفالات واراء حرة

“الزعيم والسياسة ” بقلم الدكتورة إيناس فؤاد

الزعيم والسياسة _ الخيارات كلها مفتوحة ( الجزء الأول )
بقلم الدكتورة إيناس فؤاد
لا تزال عقارب الساعة تسير قرب التنفيذ والمرتقب من الجانبين الأثيوبي العنيد والمتوهم تحديه وتماديه في الأخطاء والعدوان المائي ووعوده بالملء الثاني في يوليو هذا العام ، وعلى الجانب الآخر الجانب المصري والسودانى قد اقتربا من استنفاد كافة السبل السياسية والدبلوماسية للتدخل في حل تلك القضية دون ضرر لأي طرف .
ومع استقرار مصر سياسيا وأمنيا واقتصاديا ، ورغم التحديات المستمرة ومواجهة التطرف والإرهاب داخليا وخارجيا ، لم تنس مصر سبب وجودها وهبة الله لها في أرضها وما يحاوله العدو من تعمد الإضرار بالمصالح المصيرية والوجودية لدولتي المصب مصر والسودان .
وقد ظهرت القيادة السياسية بقيادتها الرشيدة والحكيمة ، والتي استطاعت أن تبرهن للعالم أجمع عدوانية الجانب الأثيوبي وتعديه على حقوق دولتي المصب مصر والسودان ، وقد توهم البعض أن مصر لا تستطيع الدفاع عن حقوقها المشروعة ؛ لما تراه من صمت وعدم اتخاذ قرار بضرب السد ومحوه من الوجود ، لكن القيادة الرشيدة لم تكن لتترك مجالا لإدانتها سياسيا أو اقتصاديا أو غير ذلك من دول العالم بحجة انتهاك سيادة دولة أخرى حتى ولو لضرب سد ظاهره فيه الرحمة وباطنه من قبله العذاب .
قامت مصر برفع الدعوى للرئاسة الأفريقية ومجلس الأمن و القضاء الدولي ، والتحرك الدبلوماسي في دول العالم لشكاية أثيوبيا وتوضيح الصورة عن قرب ، ورؤية مصر الراغبة في الحل السلمي لتلك القضية ، وإصرار مصر بأحقيتها في مياه النيل دون نقص من حقها المشروع والمعترف به من قديم الأزل ،
ومع المساعي والجهد المبذول من مصر والسودان المطالبين بحقهم المشروع دون طريق المواجهة ، تتخذ مصر طريقا جديدا هو الأقرب للتهديد والاستعداد لأي مواجهة وقد تكون هي الخيار النهائي والوحيد لإنهاء تلك القضية من جذورها وللأبد ، ولكنها لا تزال تقوم بتضييق الخناق وإحكام الطوق على اثيوبيا من خلال الاتفاقيات العسكرية والمعلوماتية والدبلوماسية المتبادلة بين مصر ودول أفريقيا وخاصة المجاورة لأثيوبيا ، وبما أعاد لمصر مكانتها وهيبتها بعد غياب عن القارة السمراء لسنوات طويلة .
وعلى الجانب العسكري لا تنقطع المناورات العسكرية مع الجيوش الشقيقة والصديقة في جميع الأفرع الحربية والعسكرية ؛ لثتبت جاهزية الجيش المصري بتنفيذ أي مهام توكل إليه وبأعلى كفاءة قتالية ، وبما يعطي رسالة للعالم أجمع بقوة الجيش المصري وقدرته على حماية وطنه داخليا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى