تكنولوجيا

الذكاء الاصطناعي وتحويل الانسان الى آلة "روبوت "

الذكاء الاصطناعي وتحويل الانسان الى آلة “روبوت ”
بقلم السيد شلبي
في السينيما منذ القدم تقوم الشركات بانتاج أفلام للخيال العلمى مبنية على موضوعات كانت ضربا من ضروب الخيال ان تتحقق في واقعنا العملى عندما يتعامل معها العقل بالمنطق فيرفضها باقناع نفسه بانها خيال فتدور الأيام ليتحقق معظم هذه الخيالات لتصبح واقعا معاشا لايقبل الجدل ، فلو نظرنا الى صاروخ يحمل مركبة للنزول على القمر وقتها كان العقل لايستجيب لمثل هذا الا بالرفض القاطع فهانحن نعيش مثل هذه الأفكار في عصرنا الحالي الذي قلب كافة الموازين الفكرية بأحداث تفوق الوصف فبالأمس اعلن احد المخترعين يدعى ايلون ماسك يبلغ من العمر 49 عاما ملياردير يعمل في مجال التعايش البشري مع الذكاء الاصطناعي عن زرع شريحة في الدماغ تساعد البشرية على التخلص من اغلب الأمراض التي ليس لها حلول طبية بكافة انواعها بدءا بالخرف او الزهايمر الشلل النظر الخ ولقد اعلن عن اكتشافه من خلال خنزير وضع له هذه الشريحة في دماغه بتجربة اظهر دراستها للعالم بالأمس من خلال شاشات اليكترونية تقرأ مايحدث في الاستجابات باشارات الدماغ ووصف الشريحة باللنك او الغرسة فيتبايت يتم تركيبها في الجمجمة من خلال ثقب صغير جدا
خلف الأذن كما فعلها مع الخنزير الذى اظهر اشارات دماغية بعضلاته وتحسن ادائها كعلاج للشلل ويأمل بان هذه التجربة تفيد بتطبيقها على الانسان في وقت قريب لكي تسعد البشرية بتخفيف معاناتها هذا الملياردير صاحب اسهم بشركة ” تسلا ” للسيارات بدون سائق التي احدثت ضجيجا تجاريا وعالميا وجني اموالا طائلة من صناعتها والترويج لها . بالطبع نحن مع العلم النافع قلبا وقالبا بتأييدنا وبدعمنا وبتعلمه
لكن اذا كان من ورائه شرور ويكمن بطياته الشر فيجب علينا امتلاك هذا السلاح للدفاع عن انفسنا
فبهذه المفارقة الغريبة اخذت عدة تساؤلات تجول بخاطري عن قضايا فكرية فلسفية قديمة هل الإنسان آلة هل هو حر مخير أم مجبر مسير وماهى طبيعة الفكر الانساني مادية ام روحية معنوية ؟ هل التفكير الانسانى آلي كما قالها ديفيد هيوم وهو من مفكرين قد اقروا بآلية التفكير الانساني بمعنى ان الانسان الة يتحرك بجبرية ليس له فيها ارادة او تدخل بحرية
فاذا صدق المخترع المليارديربشريحته المزعومة التي ستعالج البشرية من كافة اسقام الأجسام المعتلة والمريضة بأمراض عضال لاشفاء منها فهذا سيعني بان كل الناس ستخضع لهذه العملية وسيكونوا كالخنزير “سايبورك ” اسمه الذي تمت التجربة عليه مدفوعين برغبة قوية للشفاء دون التفكيرفيما سوف قد يحدث لهم من مستقبل مشوه لمن جعلهم روبوتات وآلات مطيعة تننفذ المطلوب منها بسلام كقطعان الماشية تعيش لاشباع حاجاتها الأولية
فقط بجبرية الجمادات يتحكم فيها من يدير بأمواله هذا العالم ممن يتحكمون فيه بذكاء اصطناعي وسياسي واقتصادي ، والطامة الكبرى ان نساير هذا بجهالة فندور في فلكه مؤيدين مناصرين لما يحاك لنا من آثام وشرور نحن تنقصنا ارادة العمل والتعلم باقتحام نفس الأسلحة الموجههة من خلف رؤوسنا فان كان ليس لدينا ذكاء اصطناعي نبدا باستحداثه بدراسته بتطبيقه وهذا مايحدث بالفعل في مصروبعض الدول الشقيقة لنساير وندرس ونتفهم بلا ادنى معارضة كما يحدث الآن لمواجهة ومعارضة التعليم
بالشبكات العنقودية تعليم الغد والمستقبل كفانا تخلف وانتحار دعوا المتخصصين يتعاملوا وفق دراساتهم بمنهجية كفانا مصالح شخصية لن تجر وراءها الا التخلف .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى