مفالات واراء حرة

الدواء المُر لِعلاجِ سرطان الأراضى الزِراعية

الدواء المُر لِعلاجِ سرطان الأراضى الزِراعية

بقلمِ-محمدحمدى

كَشفت الحكومة مؤخرًا برئاسة (الدكتور)مُصطفى مدبولى،رئيس مجلِس الوزراء، عن عِلاج لِمُشكلة تحويل الأراضى الزراعية الخِصبة إلى كُتل خرسانية مُخالفة فى الكثيرِ مِن الأحيانِ إلى القواعِدِ الهندسية الخاصة بالبناءِ ، ،والعُمران…..

فمنذُ عام 1980م حتى الأن -عام2021م- تمَ تحويلُ أكثر مِن 400ألف فدان مِن الأراضى الزِراعية الخِصبة إلى مبانى الكثير مِنها مُخالِف لِقواعدِ المِعمار؛ وهذا يعد استنزافًا لمُقدراتِ الأجيال القادِمة!

أكثر مِن 90ألف فدان مِن 400ألف فدان، تمَ تحويلُها مِن زِراعيةِ إلى مبانى بعد ثورةِ، 25يناير2011م!

تَصدت الدولة لِمُخالفاتِ البناء على الأراضى الزِراعية بعد ثورةِ 25يناير2011م،حتى بلغت هذه التصديات ذروتها فى عهد الرئيس الحالى عبدالفتاح السيسى، الذى يولىّ لِقِطاع الزِراعة أهمية خاصة ؛فلقد استصلح أكثر مِن ثلاث ملايين فدان مِن أراضى الظهير الصحراو

، هذا فضلًا عن مشاريعَ الإنتاج الحيوانى ، ناهيك عن الصناعاتِ القائِمة على الزِراعةِ.

ونظرًا لأن الأراضى الزراعية المصرية مِن أخصبَ الأراضى فى العالِمِ ؛ لِذا لابُد مِن المُحافظةِ عليها مِن خِلال منع أى عملية بناء مُخالف على الأراضى الزِراعية ،وتسوية المبانى المُخالفة بالأرض،ولاسيما ،وأن الجهات التنفيذية شديدة التحذير ،ولكن لا حياة لِمَن تُنادى،فالكثير مِن المُخالفِين يُريدون أن لا ينتقلوا إلى المُدنِ الجديدة ، ويفضلون الإقامة بمحل إقامتهم .

وعن مُشكلةِ خِسارتنا لِأكثر مِن 400ألف فدان توصلت الحكومة إلى حل ،وهو قانون التصالح ، الذى وافق عليه مجلِس النواب العام الماضى ….

وخِلاصة قانون التصالح هى أن يدفعَ صاحب العقار ، الذى تم بناءه على الأراضى الزراعية مبلغ يتراوح مِن 50جنية إلى 2000ج، لِلمتر الواحِد،على أن يُقدمَ صاحِب العقار المُستندات التى تُثبت ملكيته لِلعقار(وصل كهرباء، وصل مياة، وصل غاز،بطاقة الرقم القومى…..)

ومَن يدفعْ قيمة المُخالفة المُقررة فورى يستفيدُ مِن خصم قدره25% على الأقل……..

سيحصل المُستفيد مِن قانون التصالح شِهادة مِن الحكومةِ تُثبت حدوث التصالِح ؛ هذه الشِهادة ستجعل العقار غير مُخالف…

ما هى الفائِدة مِن قانون التصالُح؟!

حذرت الدولة كثيرًا كثيرًا مُنذ ثمانينيات القرن الماضى مِن خطورة تحويل الأراضى الزِراعية إلى مبانى؛ لأن عدد السُكان فى زيادةِ مُستمرة فلقد وصل عدد السُكان إلى 110مليون نسمة تقريبًا بعد أن كان بضع ،وخمسين مليون نسمة فى الثمانينياتِ،

فى حين الأراضى المُستصلحة لا تتناسب مع هذه الزيادة ؛ نظرًا لِتكلفة الإستصلاح العالية جدًا،فتُقدر تكلفة الإستصلاح بمليارت الجُنيهات ، والمُشكلة الكُبرى أن جودة هذه الأراضى ضعيفة بالنسبة لِلأراضى التى بالدلتا، والوادى، ولكن الكثير لم يسمعْ لِهذه التحذيرات ؛ لِذا لابُد مِن عِقاب يتناسِب مع هذه المُخالفة ،

وبعد دِراسةِ مُستفيضة خرج قانون التصالُح لِنور ، دواء مُر ولكنه عِلاج لِهذه المِشكلة التى تُهدد الأمن الغِذائى تهديدًا،فالكثير غاضِب مِن هذا القانون جراء تداعيات فيرس كورونا مِن أزمات إقتصادية عالمية ، ولكن ما خفف غضب الكثير مِن الغاضبين هو أن المبالِغ المُحصلة سيتم تمويل مشاريع البنية التحتية الموجودة بدائرة المُخالفة مِنها،

وماساهِمْ فى إمتصاص غضبهم أيضًا هو أن جميع الأرياف سيدفعون 50جنيهًا فقط على المتر الواحِد،هذا فضلًا عن خصم نِسبة 25% على الأقل مِن المُخالفاتِ المدفوعة فورى ، كُل هذا ساهِم فى إطفاء نيران الغضب التى أججها الإعلام المُعادى ، الذى ينتظر أى فُرصة ؛لِكى يُعبرَ عن كرهِه، وحقدِه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى