اخبار عربية

الخبز يباع في السوق السوداء بسوريا

الخبز يباع في السوق السوداء بسوريا

 

نلاحظ  الوضع الاقتصادي في سوريا في أسوأ حالاته منذ الحرب العالمية الأولى، ولا يزال من سيئ إلى أسوأ من دون أي حل حقيقي، وقد يواجه الشعب قريباً مجاعة واسعة النطاق.

فقد خفّض النظام السوري حصة الفرد من الخبز بعد نقص حاد في هذه السلعة الأساسية، مقراً قواعد جديدة لتوزيع الخبز المدعم على المواطنين، مما يعرض الأسر الكبيرة (فوق السبعة اشخاص) لخطر المجاعة،

 

وفقاً لصحيفة الغارديان، التي أكدت أن غالبية الأسر تلجأ إلى السوق السوداء للحصول على الخبز والذي يصل فيه سعر الربطة التي تتكون من 7 أرغفة إلى 500 ليرة مقابل 100 في المخابز الحكومية.

 

فبموجب القرارات، يحق لأسرة مكونة من شخصين الحصول على ربطة خبز واحدة يوميا؛ بينما العائلات المكونة من ٧ أشخاص أو أكثر تقتصر على ٤ ربطات بغض النظر عن عددهم في المنزل.

مع الدقيقة الأولى، من فجر اليوم الجمعة، ارتفع سعر الخبز، في سوريا، إلى الضعف، بحسب قرارات لحكومة النظام، رفعت فيه أيضا، سعر الطحين، وميَّزت بين الخبز المباع للسوري، بكيس بلاستيكي، وآخر يباع بدونه، حتى أضحى مثارا لسخرية واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي التفاصيل، قررت وزارة التجارة الداخلية التابعة لحكومة النظام السوري، بناء على توصية من اللجنة الاقتصادية، رفع سعر كيلو الخبز، ليصبح 75 ليرة، إذا ما كان مباعاً بدون كيس نايلون، أما في حال بيعه بكيس، فإن وزن 1100 غرام من الخبز، سيكون بـ 100 ليرة، بحسب 3 قرارات دخلت حيز التنفيذ، اليوم، رفع فيها سعر الطن من الدقيق المدعوم من الحكومة إلى 40 ألف ليرة.

وبررت حكومة النظام، رفع سعر الخبز، إلى الضعف، لما وصفته بالتحديات الاقتصادية والعقوبات المفروضة على الأسد، في الوقت الذي كان شعار حكومته، ينادي بالخبز خطا أحمر.

واصطف السوريون طوابير، على منافذ بيع الخبز والأفران، في الفترة الأخيرة، حتى وصل الأمر ببعض الأفران التابعة لحكومة النظام، كأفران ابن العميد في العاصمة السورية، بنصب أقفاص حديدية أشبه بالسجون، لضبط انتظار المواطنين، حشر فيها، المتشوقون لشراء أرغفة الخبز، في صور “مهينة” و”مذلة” بحسب آلاف التعليقات التي ضربت وسائل التواصل، مما دفع بالنظام لإلغاء تلك الأقفاص

في المقابل، أتى هذا القرار بعد مرسوم للأسد، صدر بتاريخ 21 من الشهر الجاري، قضى بصرف منحة مالية ولمرة واحدة، مقدارها خمسون ألف ليرة، تمنح للعاملين في مؤسساته وجيشه، وقضى بصرف أربعين ألف ليرة، لأصحاب المعاشات التقاعدية لعسكرييه وموظفيه المدنيين.

وبحسب محللين، فإن رفع سعر الخبز، إلى الضعف، بعد صرف منحة مالية لموظفي وعسكريي النظام، سهّل إمرار تلك الزيادة، على الرغم من الضائقة المعيشية الخانقة التي يمر فيها، العدد الأكبر من أبناء ذلك البلد، خاصة وأن الأسد كان أمر بصرف معونات لجميع متضرري حرائق الساحل السوري وحمص وحماة، تبعتها المعونة المالية التي جمعتها ما تعرف بالأمانة السورية للتنمية التي تشرف عليها، أسماء الأخرس، زوجة الأسد، والبالغة 6 مليارات ليرة سورية، ستوزع على المتضررين السابقين، بالتوازي مع ما أعلنه النظام من معونات.

من جهة أخرى، كانت زيادة أسعار الخبز، تالية لعرض الموازنة العامة التي رفعها النظام إلى برلمانه، في العشرين من الجاري، وبلغت 4000 آلاف مليار ليرة، بزيادة أكثر من 100 مليار عن العام الماضي، مع انخفاض واضح بموازنة الدعم التي كانت 811 مليار ليرة، العام الماضي، وأصبحت في مشروع الموازنة الجديدة، 373 مليار ليرة، فقط.

وكانت تقارير قد تحدثت في الأيام القليلة الماضية، عن أزمة الخبز في سوريا، مفتعلة، والقصد منها، زيادة أسعاره، خاصة وأن التوقعات بزيادة أسعار الخبز، كانت مرتبطة أيضا، بزيادة سعر المازوت الصناعي الذي أدى إلى زيادة سعر كلفة إنتاج الخبز ومختلف الصناعات المرتبطة بالوقود، تبعاً لما ذكره صناعيون موالون للنظام، في وقت سابق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى