حوادث وقضايا

الحميلى يكتب : هذة هي حكاية الخرساء والعمياء

هذة هي حكاية الخرساء والعمياء
بقلم : خالد محمد الحميلي
أصبحت الحياة صعبة بكل ما تحويها من أشياء،وتاه الأخلاص والوفاء في دنيا الدهاء،وأختفي القمر بجماله الخلاب من السماء،وأصبح لا معني للحياه وصدق من قال أننا خلقنا للشقاء،بعد أن تكالبت علينا الدنيا وجعلت الكثير منا تعساء ، فلم يعد طبيبا يدواينا ولم يعد فائده من الدواء ، ومنا من تمني أن لم يكون من الأحياء ، ومنا من تمني أن يعود به الزمان الي الوراء ، عندما كان الرفقاء أحباء ، والاصدقاء أخلاء ، وشربة الماء أفضل من كأس الدواء ، والعيون كانت تراقب النجوم في السماء، وتخاطبها بلغة الصمت لغة العظماء ، فكان كل شئ جميلا حتي نسيم الهواء ، حتي الخصام بين الأحبة فية أحترام ونقاء ، فلم تعرف القلوب الكره أو البغضاء ، فكان الجميع سعيدا سواء كان فقيرا أو كان من الأثرياء ، حتي وصل بنا قطار العمر الي محطة التعساء ، وعندما لمست قدمي رصيفه لم أشعر بأرتياح أو صفاء ، فوجوه الناس عابثه صفراء ، الأبتسامة فارقت شفاههم ولكن ملابسهم تظهرهم أنهم أغنياء ،ولكن أيضا يظهر أن حياتهم كلها شقاء في شقاء ، يلهثون وراء المال ظنا منهم أنه سيجعلهم سعداء ، ولا يعلمون أنه مصدر تعاستهم ، حقا أنهم أغبياء ، ونظرت بجانبي لأشاهد أمرأة تشير بيدها الي رفيقتها ومن الوهله الأولي عرفت أنها خرساء ،ولكن ما أدهشني أنها تتحدث معها بلغة الأشارة مع أنها عمياء ، فتعجبت كثير وقولت في نفسي كم أنهم بلهاء ، ووقفت أتأمل الموقف علي أجد أجابة لما يحدث من الخرساء والعمياء ، أدهشني أن العمياء تفهم أشارة الخرساء ، وتفتح حقيبتها وأعتطها منها ما تشاء ، فذهبت مسرعا أليهن لأسئلهن كيف كلا منكن تفهم الأخري بسهوله وذكاء ، فجاوبتني العمياء بكلمات هادئة كلمسة الهواء ، يا سيدي أنه الوفاء ، فنحن منذ نعومة أظافرنا ونحن أصدقاء ، نعيش سويا وتركنا عالمكم يا أصحاب النفاق والرياء ، وأصبحنا نعيش روحا وأحده في جسدين يسكنهم الصفاء ، وعالمكم ينظر الينا علي أننا معاقين أو جهلاء ، فهربنا من عالمكم الي عالمنا عالم النبلاء ، وتركنا لكم الدنيا تتسارعون فيها وتتحكم فيكم الأهواء ، وعشنا نحن أحرارا كيفما نشاء، أما أنتم عبيد لمناصبكم ولأموالكم ومنكم من هو عبدا للنساء، وبعد أن أنتهت كلماتها تركاني ومضوا في طريقهم تتشابك أيديهم ويطوحونها في الهواء ، ورجعت أنا الي مدينة التعساء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى