اخبار عربيةالأخبار

الحرب فى سوريا: صور الأقمار الاصطناعية تكشف عن حجم الدمار فى إدلب

الحرب فى سوريا: صور الأقمار الاصطناعية تكشف عن حجم الدمار فى إدلب.
كتب/أيمن بحر
اللواء رضا يعقوب المحلل الإستراتيجي شير تحليل صور الأقمار الاصطناعية فى جنوب وشرق محافظة إدلب السورية الى أن أجزاءً كبيرة من المنطقة أصبحت غير صالحة للسكن الآن. وذكر تقرير صادر عن جامعة هارفارد ومنظمتي Save the children وWorld vision أن حوالى ثلث المبانى فى بلدتين بإدلب قد تضررت أو دمرت فى هجمات القوات الحكومية السورية على معقل المعارضة المسلحة الأخير. وأظهرت صور أخرى حقولاً مليئة بمخيمات للنازحين.
وفر قرابة مليون مدنى من منازلهم منذ شهر ديسمبر/كانون أول الماضى. كما قُتل المئات خلال هذه الفترة غالبيتهم العظمى فى هجمات القوات الحكومية وحلفائها وفقًاً للأمم المتحدة.وحذر مارك لوكوك منسق الإغاثة فى الأمم المتحدة من أن النازحين يكافحون من أجل البقاء فى ظروف مروعة مع إضطرار الكثير منهم على النوم فى العراء.
وإدلب هى المنطقة الأخيرة التى تسيطر عليها تنظيمات إسلامية مسلحة وقوات المعارضة المدعومة من تركيا تحاول الإطاحة بنظام الرئيس السورى بشار الأسد منذ عام 2011. وفى السنوات الأخيرة ضاعف تدفق النازحين عدد سكان المحافظة الى نحو ثلاثة ملايين بينهم مليون طفل.
وتُظهر سلسلة من صور الأقمار الاصطناعية التى حللها قسم سجنال بروجرام فى مؤسسة هارفارد هيومانيتريان إينجتيف تأثير الهجومين اللذين شنتهما قوات الحكومة فى منطقتين فى إدلب عام 2017 بمساعدة الضربات الجوية الروسية وميليشيات تدعمها إيران وفى المنطقتين اللتين تمت دراستهما قدّر الباحثون أن حوالى ثلث المبانى قد دمر كلياً أو جزئياً بسبب القصف الجوى والقتال البرى.
ومع فرار السكان قبل أو أثناء هجوم القوات الحكومية، تعتقد منظمات الإغاثة أن الدمار الذى لحق بالمنازل والبنية التحتية المدنية الحيوية سيجعل من المستحيل تقريباً على العائلات العودة الى المناطق فى المستقبل القريب وفقًاً للتقرير. وتظهر الصور الأخرى مخيمين للمُهجًّرين فى منطقة شمال إدلب وقد تضاعف حجماهما مرتين وثلاث مرات فى المنطقة منذ سبتمبر/كانون أول 2017 وفبراير/شباط 2020 بحسب التقرير. وظهر المخيمان وهما ممتدان على ما كان فى السابق أرضاً زراعية. ويبدو فى كليهما أن الكثافة السكانية نمت بشكل حاد بين عامى 2018 و2019 مع زيادات كبيرة على مدار العام الماضى.
وقالت سونيا خوش مديرة منظمة Save the children في سوريا إن قصفاً لا هوادة فيه أفرغ أجزاءً كبيرةً من إدلب فى غضون أسابيع وكان لذلك عواقب وخيمة على مئات الآلاف من الأطفال والنساء. وأضافت يُحشر نصف مليون طفل فى المخيمات والملاجئ على الحدود مع تركيا دون إمكانية الوصول الى أساسيات الحياة الكريمة: مكان دافئ للنوم مياه نظيفة غذاء وتعليم. تتعرض الأسر للضغط فى موقف حرج. والإحتياجات بهذا الحجم تغمر شركاءنا على الأرض فلا يستطيعون تلبيتها وقالت لا يمكن للعالم أن يشاهد وينتظر بينما يُقتل ويُصاب ويُشرد الأطفال على هذا النطاق الهائل
وفي الأسابيع الأخيرة أرسلت تركيا الآلاف من القوات الى إدلب لدعم المعارضة السورية ما تسبب بإشتباكات عنيفة مع القوات الموالية للحكومة.
لذلك أسرع وهول أردوجان الى تركياً طالباً خروجه من مأزق تورطه فى سوريا عقب مقتل جنوده بإدلب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى