سياسة واقتصاد

الجنيه المصري .. ثاني أفضل عملة عالميا

الجنيه المصري .. ثاني أفضل عملة عالميا

كتب ـ حجاج عبدالصمد

يحل اليوم ذكرى مرور أربع سنوات على تحرير سعر صرف الجنيه المصري، تغيرت فيه الأوضاع تماما من عملة تتهاوى أمام الدولار في السوق السوداء لثاني أفضل عملة في العالم من حيث القوة وفقًا للمؤسسات العالمية. وفي تعاملات البنوك اليوم الثلاثاء، سجل الجنيه أعلى مستوى أمام الدولار الأمريكي في أربع سنوات،

ليحافظ على مكانته كثاني أفضل عملات الأسواق الناشئة في 2020، وتؤكد التوقعات بأن يظل مستقراً نسبياً حتى نهاية العام رغم تراجع عملات الأسواق الناشئة بشكل حاد بسبب تداعيات جائحة كورونا.

وتوقعت وكالة ” فيتش” للتصنيف الائتماني أن يظل الجنيه المصري ضمن أفضل العملات، ورجحت أن تنجح مصر في زيادة احتياطيات النقد الأجنبي خلال السنوات المقبلة، بما يكفي لتغطية الواردات لمدة لا تقل عن 6 أشهر حتى عام 2024، متوقعة كذلك أن تبلغ إجمالي قيمة صادرات السلع والخدمات 47.7 مليار دولار عام 2020، لتواصل الارتفاع حتى تصل إلى 55.3 مليار دولار عام 2024.

وقال الخبير الاقتصادي نادي عزام إن الاحتياطي النقدي يمثل أهم دليل على نجاح تحرير سعر الصرف وخطة الإصلاح الاقتصادي بعدما أصبح حاليا يغطي 8 أشهر من الاحتياجات الاستيرادية مقابل أقل من ثلاثة أشهر قبل أربعة أعوام.

وأعلن البنك المركزي ارتفاع الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية بنحو 795 مليون دولار، لتسجل 39.22 مليار دولار في أكتوبر الماضي، مقابل 38.425 مليار دولار في سبتمبر السابق عليه و38.366 مليار دولار في نهاية أغسطس.

وأكدت دراسة اقتصادية حديثة أن قرار تحرير سعر الصرف عزز من قوة ومتانة الاقتصاد المصري وسلامة الإجراءات المطبقة في الحفاظ على استقرار أداء الجنية أمام الدولار الأمريكي، والعبور من الأزمة الحالية التي أطاحت بالعديد من العملات بالأسواق الناشئة كالبيزو الأرجنتيني -51.9%، والريال البرازيلي 39.8%، والليرة التركية -30.3%، واليوان الصيني -0.1%، والبيزو المكسيكي -14.4%، والرينيجيت الماليزي -1%.

وأكدت الدراسة، التي أعدها الخبير المصرفي الدكتور أحمد شوقي، أن قرار تحرير سعر الصرف عزز من قوة ومتانة الاقتصاد المصري وسلامة الإجراءات المطبقة في الحفاظ على استقرار أداء الجنية أمام الدولار الأمريكي، والعبور من الأزمة الحالية التي أطاحت بالعديد من العملات بالأسواق الناشئة كالبيزو الأرجنتيني -51.9%، والريال البرازيلي 39.8%، والليرة التركية -30.3%، واليوان الصيني -0.1%، والبيزو المكسيكي -14.4%، والرينيجيت الماليزي -1%.

وأوضحت أن قرار تحرير سعر الصرف مهد الطريق أمام تقديم البنك المركزي للمزيد من التيسيرات النقدية للاقتصاد، ومنها إجراءات خفض الفائدة المتتالي ومبادرات دعم الاقتصاد التي عززت الانتاج المحلي والتصدير وساهمت في زيادة تدفقات النقد الأجنبي إلى مصر، ما ساهم أيضا في خفض معدلات التضخم من مستويات مرتفعة بعد قرار التحرير وصلت إلى قرب 35% إلى مستويات منخفضة جدا بنهاية الربع الثالث من 2020 لا تتجاوز 4 في المائة.

وأكدت أن هناك مجموعة أخرى من العوامل المساهمة في تحسن أداء الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية، وعلى رأسها ارتفاع رصيد الاحتياطي الدولي من النقد الأجنبي، إذ وصل إلى 45.12 مليار دولار بنهاية سبتمبر 2019، والذي يغطي احتياجات مصر لمدة 8 أشهر، والذي ساهم في العبور من أزمة كورونا وسداد الالتزامات الدولية الخاصة بالمديونية الخارجية، وبدأ في الارتفاع والاستقرار النسبي ليصل رصيد الاحتياطي النقدي إلى 38.42 مليار دولار أمريكي بنهاية سبتمبر 2020 إضافة لارتفاع ارتفاع قيمة تحويلات المصريين بالخارج لتصل قيمتها في الربع الرابع (أبريل – يوليو) من العام 2019/2020 إلى 9.1 مليار دولار امريكي مقابل 9.5 مليار دولار أمريكي خلال نفس الفترة بالعام الماضي.

ونوهت الدراسة إلى أن قيمة تحويلات المصريين بالخارج زادت بنسبة 8.2% منذ بداية العام الحالي حتى نهاية يوليو 2020 بزيادة قدرها 1.3 مليار جنيه لتصل إلى 17 مليار جنيه مصري مقارنة بنفس الفترة للعام 2019، وثقة المستثمرين الأجانب في الاقتصاد المصري، لتحقيق معدلات ربحية عالية وعودة تدفق الاستثمارات الأجنبية مرة أخرى للسوق المصرية.

منذ تحرير سعر الصرف في خمس مراحل، أولها مرحلة الاضطراب (2016)، إذ شهد الشهرين المتبقيين من عام 2016 اضطرابًا شديدًا ما بين ارتفاع وانخفاض، إذ قفز سعر الدولار أمام الجنيه المصري يوم قرار التعويم بنسبة 52% ليصل سعر الدولار شراء 13.53 جنيه مصري مقابل 8.85 جنيه مصري، وارتفع سعر الدولار ليصل إلى 17.76 جنيه بنهاية شهر نوفمبر 2016 مسجلاً ارتفاع قدره 100% عن السعر المعلن بالبنك المركزي المصري في 3/11/2020، ثم ارتفع سعر الدولار الأمريكي مرة أخرى في 20 ديسمبر 2016 ليصل لأعلى سعر له مسجلاً 19.13 جنيه مصري.

وأشارت إلى أن المرحلة الثانية تمثلت في مرحلة التحسن التدريجي (2017)، إذ بدأ سعر الجنيه المصري في التحسن التدريجي منذ أواخر عام 2016 ومع بداية العام 2017 حتى وصل سعر الدولار (شراء) 17.68 أمام الجنيه المصري مقارنة بأعلى نقطة 19.13 جنيه في عام 2016 وبنسبة تحسن 7.6% وبقيمة انخفاض في سعر الدولار أمام الجنيه قدرها 1.45 جنيه مصري.

فيما شهدت المرحلة الثالثة، خلال عام 2018 استقرارا نسبيا لسعر صرف الجنيه أمام الدولار الأمريكي مع ارتفاع نسبي بسيط ليصل سعر الدولار أمام الجنيه المصري بنهاية عام 2018 إلى 17.86 جنيه وبزيادة قدرها 18 قرشًا وبنسبة قدرها نحو 1.5%، لتأتي بعد ذلك المرحلة الرابعة وهي مرحلة التعافي (2019)، إذ شهد بدء تعافي الاقتصاد المصري والتحول الحقيقي نحو النمو، حيث حقق الاقتصاد المصري فائضا أوليا لأول مرة يصل إلى 2% من الناتج المحلي الإجمالي في العام 2018/2019، وفائضا مبدئيا بالعام المالي 2019/2020 والذي يعد من أعلى معدلات النمو بمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا مقارنة بالأعوام السابقة، والتي كانت تمثل أغلبها عجزا بمتوسط قدرة -3.5%. وتحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار بنسبة 10.5% بقيمة قدرها 1.88 جنيه ليصل سعر الدولار الأمريكي بنهاية العام 2019 عند 15.99 جنيه مصري للشراء.

وتعد المرحلة الخامسة 2020 هي مرحلة الاختبار الحقيقي حيث استمر تحسن أداء الجنيه المصري أمام الدولار الأمريكي خلال أول شهرين استكمالاً لمرحلة جني ثمار برنامج الإصلاح الاقتصادي وبنسبة تحسن تصل إلى 3% وبقيمة قدرها 45 قرشًا، ليصل سعر الدولار للشراء إلى 15.54 جنيه ، مع بدء انتشار أزمة فيروس كورونا في مارس 2020، والتي أصابت أسواق العملات الناشئة بتدهور حاد مع توقع بحالة من الركود للاقتصاد العالمي من قبل صندوق النقد الدولي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى