اخبار عربية

الجمعية المغربية لحماية المال العام تطالب القضاء بالتصدي للفساد والافلات من العقاب

الجمعية المغربية لحماية المال العام تطالب القضاء بالتصدي للفساد والافلات من العقاب

 

المغرب: الشرقي عبد السلام لبريز

أسدلت الغرفة الجنائية الابتدائية لجرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بمراكش يومه الاربعاء 5 فبراير/ شباط الستار على احدى اكبر قضايا الرشاوي بالمغرب، التي كان أبطالها كل من مدير الوكالة الحضرية السابق لمدينة مراكش وزوجته الحاملين للجنسية الفرنسية وصديقه المهندس المعماري، حيث أدانت الاول بعشر سنوات سجنا نافذا وغرامة مالية قدرها مليون درهم، والثانية والثالث بخمس سنوات سجنا نافذا وغرامة قدرها مليون درهم، وبأدائهم تضامنا بينهم درهما واحدا رمزيا لفائدة الجمعية المغربية لمحاربة الرشوة (ترانسبرانسي المغرب)، وتعويضا مدنيا قدره 300 ألف درهم، لفائدة شركة “DR PROMTION”، مع تحميلهم الصائر والإجبار في الأدنى.
كما قضت ذات المحكمة في حق زوجة السيد المدير والمهندس بعدم إرجاع الكفالة التي ادياها لتمتعهما بالمتابعة في حالة سراح، وايضا عدم رفع تدابير المراقبة القضائية وتمكينهما من جواز السفر، مع الإبقاء على اغلاق الحدود، واستمرار الحجز عن الحسابات البنكية لحرم المدير السابق للوكالة الحضرية، وتطبيق مقتضيات الفصل 431 من قانون المسطرة الجنائية.
وقد كان قاضي التحقيق بالغرفة الثالثة المكلفة بجرائم الأموال باستئنافية مراكش، بعد اربع شهور من جلسات التحقيق والتي تم فيها مواجهة المشتكي بالمدير وزوجته والمهندس، قد تابع المدير، بجناية “الارتشاء”، المنصوص عليها وعلى عقوبتها في الفقرة الثانية من الفصل 248 من القانون الجنائي المغربي، فيما تابع زوجته وصديقه المهندس المعماري بجناية “المشاركة في الارتشاء”، المنصوص عليهما في الفصلين 248 و129 من القانون نفسه، ومتابعتهما في حالة سراح، ووضعهما تحت المراقبة القضائية وحجز جوازي سفرهما ومنعهما من مغادرة التراب الوطني وإغلاق الحدود في وجههما.
وتعود اطوار القضية الى شهر يوليوز/ تمّوز من السنة الماضية حيث تقدم منعش عقاري بشكاية لذا رئاسة النيابة العامة يتهم فيها مدير الوكالة الحضرية السابق بالابتزاز، حيث نصبت عناصر الفرقة الوطنية للشرطة القضائية كمين للمدير الذي ضبط متلبسا بتسلم رشوة مفترضة، عبارة عن شيك بقيمة 886 مليون سنتيم، ومبلغ نقدي قدره 50 مليون سنتيم.
وقد صرح لنا الاستاذ محمد الغلوسي رئيس الجمعية المغربية لحماية المال تعليقا على القضية
” نحن في الجمعية المغربية لحماية المال العام، نعتبر ان الحكم على مدير الوكالة الحضرية ومن معها بعقوبات سجنية نافدة، هو أمر ايجابي ونتمنى أن لا يشكل حدثا معزولا، وحالة فريدة اذ نتمنى ان يسر القضاء في اتجاه ماذا؟
في اتجاه القطع مع الافلات من العقاب وتشديد هذه العقوبات في جرائم الفساد المالي، اذ ان هذه الجرائم هي جرائم تتسم بالخطورة، وتقوض فكرة القانون والعدالة وتصادر كل إمكانيات التنمية
لذلك فاننا نطالب اليوم القضاء بان يتحمل مسؤوليته بالتصدي للفساد والافلات من العقاب ومحاكمة المفسدين وناهبي المال العام، اذ ان القضاء طبقا للدستور له ادوار مهمة تتعلق بتخليق الحياة العامة وبمحاربة الفساد وتحقيق العدالة…”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى