الشعر

» الجعافرة في زماننا «

» الجعافرة في زماننا «

بقلم الشاعر: عبد العظيم كحيل.. لبنان

جعفر الصادق
رضي الله عنه
إسمه باقي ليوم الدين
لُقِب بجعفر الصادق
لانه كان صادقاً وأمين
إمام لكل المذاهب
غفر الله له ورحمه
و جعل منزله في عِليين …

جعفرنا هنا
هو في قصتنا
من بَني جلدتنا
جَرو صغير
مغرور مُتفاخر
كذاب و ملعون…
يحسب بأنه يُحسن صنعاً
في فضائية إعلامية….
محطة أجنبية…
لا تعرف ديننا….
ولا تقدر عاداتنا ولا تقاليدنا…

موضوعاته مُتطرِفة…
في الضفة الأخرى….
من عالم تتفشى فيه الرزيلة….
عالم يعبد الحرية الشخصية….
ما تفعل ويفعل بك….
مِثلي الهوى….
من ذَكر وأنثى….
الرضى.. الرضى.. الرضى….
والقبول يكفي…….
والقانون شريعة الغاب…..
مُشرعة الأبواُب….
لا ثقافة ولا حب المعرفة…

يريد ثقافة الإنحطاط….
لا هَم له إلا بث الخلاف
بيننا لا رأي و لا الإختلاف….
برنامج مباشر على الهواء
المسائل المطروحة
في معظمها لعينة مَدْسُوسة…
يأتينا بما يخصنا…
بدرويش لربما
يردُ بخجل مُطأطئ الرأس
مكسور الجناحين
ثقيل اللسان
خجول أو مهبول
أو مأجور

و بالجانب الآخر
وقِح عديم النظر
ركب الموج الهادر
بحر صراع الثقافات ويفتخر
يجلد نفسه وإخواته…
بِسَوط عدوه و عدونا
ولا يبالي بحضارتنا
مِعْوَل هَدم……
مثل أبْرَهَة صاحب الفيل
هذا اللعين من بَني جلدتنا
اليوم يوم أَبْرَهَة الأشرم
ياااارب… رب العالمين
أرسِل لنا طير الأبابيل
و إرميهم بحجارة من سجيل
عفواً ربي.. أنت الخبير العليم
الغفور الرحيم

ماذا أصاب أُمتنا
يتقدم فيها الجاهل
المَضْبوع بعالم الأنَا
بعالم الماديات
بعالم الملذات
بعالم فقد الإحساس
بأبيه وأمه وأخيه
و أخته ومَحَارِمه
ولعنة على إرثه وماضيه

كم من جعغر كَجعفر قصتنا
في بيتنا وفي بيت جارنا
حتى في حَيِّنا ومدينتنا
في بلادنا وفي عالمنا
للأسف إلا يكفينا
ما نحن عليه
من إنحدار…
أقسم بالله العظيم
يكفينا… يكفينا…. يكفينا…..
رحم الله إمْرٍئ عرف قدر نفسه
و وقف عنده
و وقف إلى جانب أهله
لا منافق ولا مرائي
ولا مداهِن بالحق
الحق يَعْلُو ولا يُعْلَى عليه

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى