مفالات واراء حرة

//التّطبيعُ والتّلميعُ// بقلم ايميل حمود

//التّطبيعُ والتّلميعُ//
بغض النظر عن العلاقات التي كانت تجري على قدم وساق ،مع كيان العدو المغتصب لأرض عربية هي جزء من وطن وأمة.
وبعيدا عن بعض العلاقات بشتى مناحيها مع تلك العدو الغاشم، في خفايا ما وراء الحقيقة…!!؟؟
بعيدا عن كل ما اعلن ويعلن جهرا من إدانات وشجب وذرف دموع كدموع التماسيح بكاء ونواح لما يحصل هنا وهناك من انتهاك لقيم الإنسانية.
من بعض الجهات الرسمية وهو بمثابة لبوس لما كان يحصل ويحصل وما زال….
وبالبعد عما جر ى ولمّ يزل يجري في بعض من دول وطننا العربي وما كان في ليبيا وتونس والعراق والذي كان مدمرا وعاصفا في سورية، البلد الذي كان ملاذا لكلّ وطني وكل قومي وعروبي صادق وفي.
سورية التي ذاقت ويل وهول الحرب الكونية التي نشبت ومن شتى انحاء العالم قوة وعدة وعددا واموال هائلة،
وبتعاون وتكالب وتمويل من دول خليجية عدة . سورية التي قامت على عاتقها محاربة الإرهاب الكوني وحدها كانت في الساحات وفي لهب من آتون نار حرب قذرة،
لا سند ولا عضد معها سوى صديق وفي مخلص هو جمهوريات روسية وجمهورية ايران وبعض من دول صديقة كالصين وكوريا وبعض من دول البركس،
قاومت وصمدت بصبر بنيها وقوة عزيمة جيشها البطل وحكمة قائدها وبعد معاناة وجهد ومثابرة جنت غلال نصر عتيد.
هي سورية التي وقفت ضد اي عدوان على اي بلد عربي وساندت معظم حركات التّحرر العربية ضد الظلم والاستعمار.
هي وحدها التي كانت حصنا منيعا في وجه عاصفة التّطبيع مع الكيان الصهيوني الغاصب.
ودوما كانت تحضّ وتعمل على منع اي علاقة مع ذاك المحتل لأرض فلسطين ومعها العرب وجاهة لا قناعة وسرّا لا جهرا فقط…!؟
وهم خلف مشاريع بيعهم للمواقف والهمم والذّمم يطبعون علاقات مع تلك الكيان المستعمر،
كشفت الاوراق ولا عاد ممكنا ان يختبأ احدا وراء اصبعه.
فضح سرّ التطَّبيع بتلميع وبهرجة وزيارات معلنة وندوات مشتركة بين كثير من دول الوطن الكبير .
وصار اكثرهم يرتدي قناعا من تبريرات وتحليلات وتحايل على الرآي العام العربي،
والشعب لا حول له ولا قوة حياته بين سندان السلطة والتجويع.
نعم توضحت رغبة تلك الانظمة المنبطحة وامر فتح علاقات على شتى الاصعدة.
متناسية دم اريق هنا وهناك ضد ذاك المحتل وما عانته شعوبهم من قهر وخوف وجوع….
متزرعة بحب السلام ورفع الحقد والضغينة عن كاهل ذاك الكيان الغاصب وداعمته امريكا وكلّ المعسكر الرأسمالي
ومن لفّ لفّهم،
تجردت تلك الانظمة من كلّ الاخلاقيات والقيم الإنسانية والمثل المنهجية التي تعلمتها وتشدقت بها لزمن.
لذا كان الأمر بلا دهشة ولا صدمة في عقول العارفين والمتفهمين للوضع العربي وكينونة تلك الانظمة من اتخاذ تلك الخطوة المخزيّة.
وفعلها على قارعة الطّريق وعلى الاشهاد،
فماذا علينا ان نفعل في هكذا تصرف غير مسؤول وحتى لا تكون وصمة عار على جبين حاضرنا هذا الذي سيصبح ماض ويدونه المهتمون على صفحات تاريخ اسود
علينا ان نهب كعصف ريح ونتفجر كبراكين فيها حمّما من عزم وعقيدة وفداء للتحرر من تلك الانظمة الفاسدة التي استسلمت وسلمت اوطاننا لعدو غاصب مستعمر وطامع.
علينا ان نقوم متسلحين بالارادة والشجاعة والمعرفة وبذلك ننتصر.
بكافة قطاعاتنا المعرفية والاجتماعية والثقافية والسياسية بعيدين عن القول بلا فعل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى