أخبار العالم

التمييز والكراهية سرطان متجدد بنسيج امريكا الاجتماعي

التمييز والكراهية سرطان متجدد بنسيج امريكا الاجتماعي
بقلم السيد شلبي
في احد الصحف الأمريكية خبرا تعلوه صورا لرجل أبيض في عمر ٤٥ يقوم بالبصق والسباب على جاره الأسود وعندما تم تصوير الواقعة حيث اظهرت الكاميرات الحادث بكل تفاصيله ثم انتشاره ،
تجمهر الناس محتجين علي هذا الرجل الأبيض الذي يحض على الكراهية والتحيز والتمييز كل هذا أمر عادي مستمر اعتدناه في أمريكا من كراهية البيض للعنصر الأسود بلا أسباب آدمية أو علمية أو منطقية أو تاريخية او دينية…
فلا يمكن مرد هذه الكراهية إلا لجبروت وتعالي لبشر ظنوا أنهم هم الآلهة وبقية البشر ماهم الا عبيد لهم ، اسياد لهذا الكون وهذه الكرة الأرضية التي امتلكوا زمامها وظنوا انهم قادرون عليها….
فنجد أن السياسة الأمريكية أصلت لهذا الفكر البغيض منذ نشأتها بمايقرب من ثلاثة قرون فهي الحلم الذي يصبوا اليه بقية مجتمعات العالم وهي المعبد او القبلة التي يتعبد فيها اللاهثون للمال والحرية الشهوانية والتعالي على بقية أفراد العالم أجمع فهم جنس أرقى من بقية الأجناس فجميعنا نعلم من أين أتت تلك الأفكار….
كل هذا اندمج بطريقة تفاعلية مؤثرا بصورة سلبية خطيرة في تكوين الشخصية الأمريكية الإجتماعية والنفسية ذات الواجهة والوجاهة السوبر القوية المتغطرسة والرقبة المتحركة بفخر الفخامة التي يعلوها الفردية والتميز الواهي الوهمي من خلال الأسس والقواعد الهشة التي اسست لبناء هذا المجتمع بروافده العرقية المتعددة….
نعود للرجل الأبيض الذي بصق على جاره الأسود واثناء سبه ولعنه قال له ” هذه ليست أفريقيا ” فبهذا اصبحت الكراهية والتحيز ليس للأفراد فقط بل للمجتمعات والقارات فهكذا تكون الشخصية الأمريكية التي يتغنى بها ابواق الجهل والسفه والإعلام الواهم. ومن يحاول مقارنتنا بهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى