مفالات واراء حرة

التكاتف المحلى والدولى وإستغلال الموارد لعلاج التشرد

التكاتف المحلى والدولى وإستغلال الموارد لعلاج التشرد

بقلم : عماد الدين العيطة
لاشك أن ظاهرة التشرد ظاهرة عالمية لاتقتصر على دولة معينة ولكن تتفاوت نسبتها مع إختلاف البيئة المحيطة والظروف الإقتصادية التى تخلف أشكال متعددة ومختلفة من التشرد ، فالتشرد من المصطلحات التى تنطبق على فئات كثيرة ومختلفة فى المجتمع
حيث تؤثر فى الأشخاص تأثير مباشر وواضح والمشردون من الممكن أن يكونوا أطفال أو شباب أو من كبار السن ورغم إختلاف الفئات فى العمر وفى الجنس إلا أنهم جميعاً يقعون تحت مسمى التشرد حال ما إذا حدثت لهم كوارث طبيعية مثال السيول والبراكين والزلازل وغيرها مثل التى لايتسبب فى نشأتها الإنسان أو كوارث تدخل فى نشأتها الإنسان مثل الحروب والسلوكيات الخاطئة
وفى كل الأحوال جعلتهم فاقدى الإستقلالية والإستقرار وغير قادرين على سد متطلبات حياتهم اليومية حيث فقدان الطفل لأهله يجعله غير قادر على مواجهة الحياة دون مأوى يحتمى فيه أو فقدان الشاب لوظيفته أو فقدان كبار السن لعملية الإستقرار الصحى والإقتصادى
وإنعدام الدخل وعدم إمتلاكهم مأوى يأويهم من التشرد الذى له أشكال متعددة وأنواع عديدة مثل التشرد الأساسى الذى يشير إلى الأشخاص الذين يضطرون بسبب ظروف ما قاسية للمبيت في الشوارع والحدائق والميادين والمرافق العامة وذلك بشكل مؤقت نتيجة لعدم إمتلاكهم مأوى مثل باقى الأفراد فى المجتمع ، وهناك نوع ثانى من التشرد يصنف بالتشرد الثانوى
ذلك الذى يصيب الأشخاص فيجعلهم متنقلين من مأوى إلى مأوى آخر كاللاجئين والمقيمين فى غير أوطانهم أو فى ملاجئ معدة للطوارئ و أيضاً المتنقلين بين منازل العائلة ومنازل الأصدقاء أما النوع الثالث فهو يشار إلى الأشخاص القاطنين في منازل ولكن لا تحتوى هذه المنازل على المتطلبات الحياتية الأساسية فتكون أماكن بلا مطابخ وبلا حمامات ولايستطيعون تغيير الحال إلى الأفضل
فى ظل نشأة كورونا ذلك الوباء الملعون الذى أصاب العالم ووقف على فوهة التدمير الإقتصادى للدول حيث أجبر رؤساء وحكومات الدول على إتخاذ القرارات المفاجأة والفورية بغلق معظم مؤسساتها لعدم تفشى الوباء فأصبحت المدارس والجامعات وغيرها من الأبنية خالية من التواجد البشرى لفترات و مازالت عملية إخلاء الأبنية من المؤسسات مستمرة مع تزايد حالات الإصابات التى تتطلب العزل فى نفس الوقت التى تكدست فيه المستشفيات بالمرضى
دون إيجاد أماكن سريرية تكفى أعداد المصابين المراد عزلهم مما جعل بعض الأثرياء تتخلى عن قصورهم وتحولها إلى أماكن عزل لإستقبال المصابين ، وعلى هذا الصدد الذى جعلنا نقول أنه من الممكن وضع بعض الحلول أيضاً لمكافحة عملية التشرد وإنتهاذ الفرصة ولو بشكل مؤقت فى تقليل عملية التشرد أو القضاء عليه وذلك بإستغلال تلك الأبنية المغلقة كأماكن تحمى المشردون وتكون مأوى لهم تحت رقابة معينة فتساهم الدولة فى توفير المكان ويساهم فاعلى الخير فى رعايتهم من حيث متطلباتهم الغذائية
ولكن لكى يتيسر لنا إتباع مثل هذه الحلول أو إتباع بعض الحلول الآتية لإحتواء القضية علينا أن نتفهم أولاً ظاهرة التشرد ونقدرها جيداً ونضع أمامنا معطيات الحلول ومعرفة المساعدات التى تساهم فى تبديد الصورة السيئة والمأخوذة عن المشردين ومعرفة وتقدير الظروف التي أدت إلى تشردهم لأن أولى الخطوات التى من المفروض أن تتبع لحل مشاكل المشردين تبدأ فى تفهم ماهية إحتياجاتهم ودراسة كل حالة على إنفراد ولاسيما التقرب إليهم أكثر لعمل مخططات إحصائية لإيوائهم وتسهيل مناطق الوصول إليهم من الأماكن سوف تأويهم لتقديم المساعدات الجماعية كانت أو الفردية كالتبرعات ومتابعة الجمعيات الخيرية والتنموية لهم
أما عن المستوى العام الدولى لابد وأن يتم إعداد كل التدابير من المسؤوليات التي يجب على كل دولة تطبيقها لمحاربة ظاهرة التشرد و إنتهاج السياسات والإستراتيجيات الفعالة للقضاء على هذه الظاهرة مع الحرص المستمر والتأكيد على الجهات ذات العلاقة لهذا الشأن داخل كل دولة على تطبيق تلك الاستراتيجيات ضمن خطة زمنية محددة مسبقاً مثل تشريع القوانين التى تضمن حماية المشردين من مختلف الإنتهاكات التى يتعرضون لها من قبل الغير مثل التنمر والمعاملات السيئة وأيضاًً إبطال تفعيا قانون إخلاء الناس لمساكنهم عند عجزهم بسبب الظروف العامة السيئة دون توفير بدائل لهم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى