عاجلمفالات واراء حرة

"نانا صدام حسين " الانتخابات في العراق بين الواقع والأكذوبة

 “نانا صدام حسين ” الانتخابات في العراق بين الواقع والأكذوبة

 كتب – بكرى دردير 

عرّف الفقهاء الدولة بأنّها أرض، شعب، وحكومة، وهذه العناصر الثلاثة يجب أن يضاف إليها اصطلاحات أخرى في العراق المعاصر، أهمّها السرقة، الطائفية، العرقية، الفساد، المليشيات المسلّحة، وغيرها من المفاهيم التي نشأت حديثا في هذا البلد المغلوب شعبه على أمره.
فما أن بدأ التسجيل لخوض الانتخابات، حتى تسابقت الكتل التي نودّ منها أن تقود العراق خلال المرحلة الآتية، وتنقله إلى واقع أفضل، نحو اختيار الأسماء التي من شأنها أن تمزّق النسيج العراقي الذي كان بعضه متكأ على بعض.
وها نحن نعيش الأيام القليلة التي تسبق اليوم الذي يسير فيه أغلب أفراد الشعب العراقي نحو صناديق الاقتراع، ولم نر من خرج إلينا بمشروع أو دراسة يعالج فيه مشاكل الجيل الناشئ في العراق كالبطالة، التعليم، الزراعة، وغيرها. وغاية
ما أفلحوا به هو اللعب بمشاعر عوائل الشهداء الذين دافعوا عن أرض الوطن، لإرجاع هذا الشعب إلى مرحلة ما قبل تحرير العراق من داعش. الأغلب إن لم نقل الكل، ضحك على مناصريه، واتخذ من قوميته أو من طائفته مطية، يسخر من غيره بواسطتها. فيا ترى، ما هو مشروعهم الجديد!؟
أهو تقسيم العراق إلى مربعات عربية شيعية، عربية سنية، كردية، تركمانية، آشورية، صابئية، يزيدية، شبكية، وغيرها!؟ أم هو إعطاء صبغة قانونية للعصابات المسلّحة التي من شأنها أن تعادل القوى الشيعية ضد السنة، والسنية ضد الشيعة، والكرد ضد الإثنين
معا!؟ أنبؤونا عن مستقبل الاقتصاد العراقي، وعن مستقبل هؤلاء الأطفال الذين يبحثون عن لقمة عيش في ركام النفايات، أخبرونا عن ميزانية العراق المسروقة، وعن مصادر ثروة السياسيين الذين كان لهم دور في العملية السياسية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى