مفالات واراء حرة

الإنعزال الإجتماعى مِن سلبى إلى إيجاب

الإنعزال الإجتماعى مِن سلبى إلى إيجاب

بِقلم-محمدحمدى

إن الإنسان بِطبيعته إجتماعى ، ولن يستطيع أى إنسان أن يعيش مُنعزلًا عن الأخرين ، ولكن هُناك تفاوت فى درجات التواصُل ، فهُناك مَن هُم على درجة عالية مِن التواصُل مع الأخرين ، وهُناك مَن يتصفون بِالتواصُل الجيد ، والباقى يتصف بِالعِلاقات الإجتماعية المحدودة.

40% مِن المُجتمع المصرى عِلاقتهُم الإجتماعية محدودة،ويتمتع 50% مِن أفراد المُجتمع بِالتواصل الجيد مع الأخرين،و10% الباقين يتمتعون بِدرجة تواصل عالية مع الأخرين…
والذين يتصفون بِالعِلاقات الإجتماعية المحدودة 75% مِنهُم فوق سِن 35، و25% الباقية تتراوح أعمارهُم ما بين 15عام إلى 35 عامًا.
وهُناك أسباب وراء التعامُل المحدود مع الأخرين مِن أهمها :

1- التربية : الأُسرة لها دور كبير فى تحديد مسار الفرد ، فالأُسرة التى تبث لدى الأبناء أفكار عن ضرورة أن تكون العِلاقات مع الأخرين محدودة؛ فى الغالِب يكون الأبناء عِلاقتهُم الإجتماعية محدودة.
2- طبيعة الفرد : تعتبر طبيعة الفرد لها دور كبير فى التواصُل مع الأخرين.

3- التجارُب السلبية : تعتبر التجارُب السلبية مع أصدقاء السوء، ومعارِف السوء مِن الأسباب الأساسية فى تقليل العِلاقات الإجتماعية مع الأخرين ، ولاسيما مع الأشخاص الذين يشبهون مَن فشلت عِلاقاتهُم فى الماضى.

4- فشل الفرد : فشل الفرد فى الدِراسة ،أو العمل، أو الزواج يعتبر سبب قوىّ فى ضرورة أن تكون العِلاقات الإجتماعية محدودة.
ويصف بعضًا مِمَن يتصفون بِالعِلاقات الإجتماعية الجيدة، أو العالية ، الشخص الذى يتصف بِمحدودية التعامُل مع الأخرين بِالشخص المُنعزل!

ويتأثر البعض مِمَن يتصفون بِمحدودية التعامُل مع الأخرين، بِكلام الأخرين عن حدودية تعاملُهم ، ورُبما يكون التأثير سلبى يصل إلى درجة الإنتحار، ولاسيما إذا كان الشخص محدود التعامُل ،مُكتئب، أو عصبى!
ولِكى نحول الشخص المُنعزل إجتماعيًا على حد وصف الأخرين مِن سلبى مِن وجهة نظرهُم إلى شخص إيجابى ؛يحثهُم على الإقتداء بِه:
1- تحديد المُشكلة : معرفة المُشكلة ، وتحديدها يعتبر حلًا لِنصف المُشكلة.

2- عدم تكبير الموضوع : يجب على الشخص محل الإنتقاد أن لا يُكبر الموضوع ، ويتعامل معه بِبساطة ، وواقعية دون عصبية ، ووساوس.
3- إستغلال الوقت وتنظيمه : يجب إستغلال كُل دقيقة مِن وقتنا فى أشياء مُفيدة لنا.
4- إكتشاف ، وتنمية المواهِب : لدى كُل فرد موهبة، أو أكثر يجب إكتشافها ، وتنميتها مِن أجل مزيدًا مِن الصحة النفسية ، والبدنية.

5- العِبادة : مُمارسة الشعائِر الدينية ضرورى جِدًأ جِدًا؛ مِن أجل السعادة فى الدُنيا والأخرة.
6- عدم التفكير فى إيذاء النفس : الفِكرة يتبعها أحيانًا فِعل ؛ لِذا يجب أن تكون الأفكار خالية مِن إيذاء النفس أو إيذاء الأخرين.
فإذا طبقت هذه النصائِح التى هى عن تجربة ؛ فسيحاول بعض المُنتقدين لك تقليدك.

وفى الخِتام أود أن أقول : “عزيزى القارئ إذا كانت طبيعتك إنك محدود العِلاقات مع الأخرين فإستغل وقت فراغك فى أشياء تُفيدك فى الدُنيا ، والأخرة ، أما إذا كُنت فى الماضى تتمتع بِدرجة تواصل أعلى مِما صيرت عليه الأن ؛ جراء تجارُب إجتماعية فاشِلة ؛ فإذا كُنت أنتَ المظلوم فلا تيأس ، ولا تحزن ؛ لأن الله كشفَ لك حقيقة مَن كانوا حولِك، ولسوف تجد مَن هُم خير مِنهُم ، وإعلم يا عزيزى القارئ أن الصداقات ، والمعارِف ليست بِالعدد، ورُبما يكون الصديق الواحِد أبرك مِن مئة ؛فعِش حياتك فى الخير ،ولا تنظُر خلفك إلى ماضى بِه ذِئاب فى صورة بِشر “.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى