مفالات واراء حرة

الإنترنت مابين الإدمان والإستفادة

الإنترنت مابين الإدمان والإستفادة
بقلم دعاء سنبل
“الإنترنت “هو عبارة عن شبكة عنكبوتية تلف خيوطها على فريستها وتفرض سيطرتها عليه ، إذا ترك له نفسه ، فقد أصبح الإنترنت حالياً ، من أهم المؤثرات على حياتنا جميعاً بمختلف فئات عمرنا ، وبمختلف طوائفنا أصبح إدمان للكبير والصغير وللغني والفقير .
إدمان الإنترنت جعلنا نتقوقع داخل غرفتنا وداخل جهاز إليكتروني صغير، فقد أكتفينا بتبادل الاحاديث من خلاله ، و أستخدمناه بديلاً للأقارب والأصدقاء أصبحنا نهنئ بعض من خلال رسالة أو بوست للتهنئة من خلال مواقع التواصل ، وصل الحد بالبعض بأن يترك كل مهامه وعمله وأسرته ويكتفي بمواقع التواصل الإجتماعي بديلاً لكل هذه العلاقات .
المقصود بالإنترنت هو أن نستخدم وسائل الإتصال الإلكتروني في أبحاثنا العلمية وفي طرق البحث عن معلومة ، ونستخدمه في الشات لتبادل الأفكار والتواصل بين الأصدقاء ، و الألعاب التي من المفترض إستخدامها للتسلية في أوقات الفراغ لكنها تصل لحد الإدمان .
يصل بنا الحال إلى الإدمان دون أن نشعر وكأننا مسلوبين الإرادة ، نبدأ بأننا نبحث عن زيادة المعرفة والبحث عن كل جديد من تقنيات وتقاليع ، وكيفية التواصل بالعالم الخارجي بكل بساطة وبالتدريج يبدأ أن يتقلب مزاج الشخص ، ويبدأ الانسحاب الاجتماعي ، والهروب من الواقع ، والشعور بالضيق من حياته ، ويدخل عالم أخر عن طريق مواقع التواصل يتفاعل معها ، ويكون صداقات من خلالها من مختلف دول العالم ، ويبدأ في التعمق داخل مواقع التواصل بأنواعها المتعددة والمختلفة الفيسبوك، والتويتر ، واليوتيوب ، والفايبر والواتس ، والماسنجر ، والأيمو ، وبرامج الألعاب الحديثة للأطفال والكبار وغيرها .
لكن كما اعتدنا دائماً أن الأكثار من أي شئ له أضراره ، والأنترنت مثل أي وسيلة سلاح ذو حدين يوجد منه الجانب الإيجابي والجانب السلبي وعلينا الاختيار .
الجانب السلبي لمواقع التواصل يتمثل في تبادل الخبرات العلمية والأدبية الحديثة لكافة الأبحاث العلمية في العالم كله ، و سرعة البحث والتوصل للمعلومات والبيانات الخاصة بالموضوعات المختلفة ، التوسع في نقل وتبادل الثقافات بين دول العالم وغيرها الكثير .
إنما الطرق السلبية تتمثل في تقوقع المستخدم لمواقع التواصل واختياره الوحدة والبعد عن الواقع ، بسبب زيادة استخدام الأطفال للانترنت زاد مرض التوحد ، أما للشباب والكبار فيختارون الانفصال عن الواقع نكتشف وصوله لحد الأدمان بالعصبية الزائدة ، القلق ، التوتر ، الاكتئاب والاضطراب النفسي ، الكسل والخمول ، تركه لمهامه من أجل الجلوس أمام تلك المواقع ، يهدر الإنسان وقته وجهده إمام تلك المواقع دون أن يشعر بذلك وإذا انقطع عنه الأنترنت لبعض الوقت ، يشعر بأنه شخص ضائع بلا هوية .
إذا وصل الأمر لهذا الحد يجب على الاسرة التدخل وان لا تترك أبنائها يصلوا لهذا الحد ، يجب على الأباء ، مراقبة أبنائهم ووضع جدول زمني لإستخدام الإنترنت ، وأن يوضح في تلك الجدول اهمية إنجاز المهام والمسئوليات قبل استخدام وسائل التواصل أو الألعاب ، يجب على الأسرة توضيح اهمية الإنترنت في البحث العلمي وطرق البحث عن معلومة ، وكيفية الأستفادة منه ، وجهوا أولادكم لطرق الإستفادة الصحيحة ، علموهم قيمة الوقت وكيف نجعل وقتنا ، أمام تلك الجهاز وقت مفيد ، علموهم الحلال والحرام قبل تركهم أمام تلك المواقع ، اشغلوا وقت فراغهم بالقراءة و الهوايات التي يحبها لا تتركوهم يتعلموا بمفردهم ، أو من أصدقائهم ، لا تتركوا خيوط هذه الشبكة العنكبوتية تلتف حول عقول أبنائكم أو حول عقولكم دون الإستفادة منها .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى