الدين والحياة

الإمام حفص إمام في القراءة متروك في الحديث.

الإمام حفص إمام في القراءة متروك في الحديث.
قد يتقن بعض العلماء فنا من الفنون ،أو علما من العلوم ،ولا يتقن الآخر ، فبعض الأئمة كان علما كبيرا في القراءة ،يؤخذ منه ،لأنه الإمام الكبير والعالم النحرير،لكنه في مجال آخر يترك..والإمام حفص واحد من هؤلاء ،فهو القارئ المقرئ الثبت.
قال الخطيب البغدادي في “تاريخ بغداد” (9/64) :” وَهُوَ صاحب عاصم فِي القراءة وَابن امرأته، وَكَانَ ينزل معه فِي دار وَاحدة، فقرأ عَلَيْهِ القرآن مرارا، وَكَانَ المتقدمون يعدونه فِي الحفظ فوق أَبِي بكر بْن عَيَّاشٍ ، وَيصفونه بضبط الحرف الَّذِي قرأ به على عاصم ” انتهى.
وقال الخزرجي في “خلاصة تهذيب الكمال” (ص87) :” وَأما الْقِرَاءَة فَهُوَ فِيهَا ثَبت بِإِجْمَاع “. انتهى.
لكنه في علوم الحديث والنقل متروك الحديث .
قال ابن حجر في “التقريب” (1405) :” متروك الحديث ، مع إمامته في القراءة “.فالإمام حفص لم
يكن من أهله الحديث ، ولا ممن يعتمد عليه في نقله
قال الذهبي في “ميزان الاعتدال” (2121) :” وأقرأ الناس مدة ، وكان ثبتا في القراءة واهيا في الحديث ، لأنه كان لا يتقن الحديث ويتقن القرآن ويجوده ، وإلا فهو في نفسه صادق “.
وقال ابن عبد الهادي في “الصارم المنكي” (ص63) :” حفص ابن سليمان أبو عمر الأسدي الكوفي القارئ الغاضري ؛ وهو صاحب عاصم بن أبي النجود في القراءة وابن امرأته، وكان مشهوراً بمعرفة القراءة ونقلها، وأما الحديث فإنه لم يكن من أهله، ولا ممن يعتمد عليه في نقله “. اهـ

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى