عاجلمفالات واراء حرة

(الإعلام السوري ماله وما عليه)

حوار خاص مع الشاعر والإعلامي السوري محمد خالد الخضر

(الإعلام السوري ماله وما عليه)

حوار: سامر منصور

1 – عندما نقول إعلام مقاوم.. ما هي أبرز سمات الإعلام المقاوم وما الفرق بين الإعلام المقاوم والإعلام الذي يدعي أنه إعلام مقاوم؟
سأتحدث عن الإعلامي المقاوم فهو العامود الفقري للإعلام المقاوم.. الإعلامي المقاوم هو الذي يتصدى للمخاطر التي تهدد مجتمعه بأدواته الإعلامية بما يخدم الأرض والجيش ، الوطن.. ويساهم في الحماية والدفاع وصون الكرامة ، ولايفاوض ولايساوم ولايقبل رشوة ولا يختلس ولايستكين إلى دعوات الولائم والحانات فهو يحمل هم وطني وهو من الأعين الساهرة على نقل الحقيقة إلى الآخرين.
2 – إذا استثنينا الإعلام السياسي ماهي أزمة الإعلام السوري؟ هل هي أزمة ندرة الكوادر المؤهلة المُحبة لعملها وغلبة المحسوبيات في التعينات ؟ أم أزمة كثرة الخطوط الحمراء وضغط الرقابة ، أم أزمة في تأمين أدوات عمل إعلامي يستطيع منافسة ما تمتلكه الكثير من القنوات العربية التي ينفق عليها مشغلوها ببذخ؟
تكمن أزمة الإعلام السوري في مُعد البرامج ، فالكثير من هؤلاء يظهر أنهم منذ الصغر تربوا على المنفعة.. فثمة معدين يصنعون من (أبو بريص) شاعراً إن دفع لهم مبلغاً من المال ، وقد كتبت الكثير من القصائد التي تتحدث عن ظواهر عجيبة في الوسط الإعلامي والوسط الثقافي ومنها هذه الظاهرة التي ساهمت تحت مسميات (الحداثة) بوصول نساء لا أدب لديهن ولإحياء ليقدمن للمشاهدين كأديبات وشاعرات ويأخذن مكان الشاعرات لسوريات ذوات الوجدان الصادق اللاتي يذكرننا بالخنساء ويكتبن أوجاعنا وأوجاعهنَّ.
3 – كإعلامي عريق وضليع في مضمار الإعلام الاستقصائي ، هل يزدهر الإبداع السوري الأدبي أم يتراجع وما هي العوامل الناظمة لذلك؟
نحن بحاجة إلى رقابة.. الإعلام الثقافي السوري بحاجة إلى رقابة ترتكز على الثقافة والثقافة فقط.. والإعلام بشكل عام يجب أن يتوحد مع الثقافة حتى يتمكن من أخذ دوره على الوجه الأكمل.. هناك ظواهر يجب التوقف عندها والتعامل معها فكما ترى اليوم هناك ظواهر رجعية كظاهرة أدباء المقاهي وأمثالهم.. يجب أن تخضع الثقافة إلى رقابة تساهم في تطويرها وغربلة المدعين والمزيفين وهذا ليس عيباً.. والإعلام بلا ثقافة يكون كارثة وهناك رجال في الإعلام السوري يتمتعون بمعرفة عميقة بالتاريخ وبالحاضر وبالتالي برؤية للمستقبل ونحن نحتاج المزيد من هؤلاء.
4 – نلاحظ في قنوات الإعلام المقاوم العريقة كقناة (المنار) على سبيل المثال تجانس وتقارب في سوية ما تقدمهُ بينما لا يتحقق ذلك في إعلامنا الرسمي في الكثير من الأحيان حيث نجد برامج جادة تساهم في تعزيز الفكر المقاوم والهوية الوطنية وفي ذات الوقت نجد استقصاءات و ريبورتاجات حول أمور لم تكن لا خلال الأزمة ولا قبل الأزمة ولن تكون من أولويات المواطن حول ( الأراكيل مثلاً أو حول الأظافر والرموش الاصطناعية أو أصناف حبات اللؤلؤ المستخدمة في الاكسسوار والأزياء) .. ما رأيك في ذلك؟
مازالت التربية الاجتماعية بحاجة إلى ترميم الثقافة والتخلص من أشباه المثقفين والمهووسين بتقليد الغرب من أشباه الرجال مُدعي الثقافة ، وفي المقابل يجب استبدال هؤلاء بمثقفين حقيقيين إلغاء الاقصاء والتهميش الذي يتعرض له رجال الثقافة الحقيقيين في العديد من الأحيان.. وإن تم هذا فسيأخذ الإعلام العربي شخصية عربية وطابع عربي حقيقي.. وهذا لن يتم دون رقابة مثقفة حازمة.. وبمجرد أن تصبح لدى القنوات العربية كوادر واعية وطنية قومية ذات ثقافة عميقة.. عندها يمكن إلغاء الرقابة واعطاء هؤلاء حريتهم.
أما فيما يتعلق بالرقابة.. فأنا لا أجد أي رقابة فلو كان هناك رقابة لما وصلنا إلى هذه المرحلة من المنشورات المتدنية المستوى بل التي لامستوى لها ولاتصنيف يمكن أن يستوعبها.. وفي حال كان هناك رقابة أو قراءة أو متابعة لما كان مُدعي الموهبة الشعرية والأدبية وصلوا إلى هذا المدى من الانتشار لذلك إن كان هناك من معنيين بمراقبة ما يطبع وينشر ويبث عبر التلفاز في نطاق الشعر والآداب فيجب أن تستبدل كوادرهم بكوادر قادرة على المساهمة بخلق جيل مثقف يواجه ما نتعرض له من قنوات الغرب الناطقة بالعربية والتي تحمل أسماءً عربية.

  • أليس الإعلام السوري الرسمي العريق إعلام مقاوم منذ تأسيسهِ؟ هلا حدثتنا عن هذا الجانب.
  • الإعلام السوري الرسمي سابقاً وفي هذه الحرب هو إعلامٌ رائدٌ ومقاومٌ بامتياز رغم وجود مايجب ترميمه فيه.. ولو لم يكن الإعلام السوري الرسمي سباقاً ورائداً ومتواجداً في ميادين احقاق الحق لما سقط منه شهداء ولما تم استهداف أفراد فيه ومنشآت له بأعمالٍ إرهابية احتاجت جهداً مضنياً من قبل المجموعات والتنظيمات الإرهابية.. وفي الوقت الذي كان فيه الإعلام السوري الرسمي ينزف باعتباره جزءاً من الشعب السوري الذي سالت دماؤه على أيادي الغدر والإرهاب كان اتباع الإعلام (الانتشاري) يسهرون في المقاهي والمطاعم ويجتهدون في تكوير كروشهم أكثر وأكثر.. وأنا أؤكد أن هناك أبطال في الإعلام السوري الرسمي قدموا الكثير.. لامثيل لهم في معظم وسائل الإعلام العربية والعالمية.

نبذة عن الشاعر والإعلامي محمد خالد الخضر:
 رئيس فرع إدلب لاتحاد الكتاب العرب.
– عضو هيئة التحرير الاستقصائي في وكالة الأنباء السورية (سانا).
– عضو اتحاد الكتاب والصحفيين الفلسطينيين.
وعضو لجان القراءة فيه وفي وزارة الثقافة السورية.
له 11 ديواناً شعرياً أهمها “غزل الصقور وعلى ضفتي الجرح والفارس والغريب”.
– يكتب زوايا أسبوعية في عدد من الصحف السورية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى