مفالات واراء حرة

الأنثى … هي الشيطان ..بقلم الأديبة ملكة أكجيل



 

وانا ألقي نظرة هنا و هناك إستوقفني مدى الظلم الذي تتعرض له النساء في أرجاء البلاد العربية ؛ منهن الاجئة و اليتيمة و الثكلى بسبب حروب لاتدرك حتى أسبابها ، هم يتقاتلون بإسم الدين و السلطة و ممارسة الذكورة و الإستعباد

وهي تقهر لأنها زوجة و اخت و أم و إبنة .

منهن المعتقلة لأنها ادركت أن الحرية و الكرامة حق إنساني وليس له علاقة بنوع الجنس ؛ فكان سوط الجبابرة من بني جلدتها أقوى من صوتها.

منهن المقهورة بسبب حماسها للآمان و أحلامها الطفولية فأصبحت ناشز و مطلقة و عاهرة و متخلى عنها لإنتهاء مدة الصلاحية .

كل ذنبها أنها خلقت على أرض يسودها الظلم و همجية الجاهلية و إستبداد السلطة الذي لايقبل بالحياة التشاركية .

كذب من قال إن المرأة نصف المجتمع ؛ و نافق من تغزل بحنانها و اوهمها بأنها عمود البيت .

 

لاتوجد نساء في العالم العربي ؛ بل سبايا بإسم القانون و ملك اليمين تحت مسمى أي رياء إجتماعي ؛ لن نقول كل مرة ” “رفقا بالقوارير ” فقول سيد الخلق صل الله عليه و سلم بات شعارا على عش الدبابير الذين ينتظرون فرصة الفتك بأمالها و جسدها و روحها .

ولن نقول الا أن القلب جريح في مجتمع لايكن ابسط مشاعر الإنسانية لنساءه ، فمهما أوتينا من علم و مكانة و تضحيات

فسوط الذكر مفعم بالجشع اتجاههن لردع الشيطان الذي أوحى لآدم بأكل التفاحة .

طبعا آدم بريء و ضحية الجسد الأنثوي على حد معتقدات سيادته و بالتالي كل شرور العالم نتيجة غباء المرأة فهي تستحق الإعدام بكل أنواعه .!!

آدم يكذب و ينافق حسب هواه الذي سطرته له القوامة ، وجب أيضا وأد ناقصات عقل و دين ، ذوات العورات في العلن ، أما في السر يصبحن حسان مثيرات و حضن لرياء النور .

آدم ملائكي الأصول لولا الشيطانة ما تعب جبريل في رحلات الوحي و قتل الأنبياء و ماخلق الجحيم . وزر الشيطانة عظيم

فكيف الخلاص من شرورها على الأرض ..!!!

لكن أمي لم تكن أبدا شيطانا بل هي شاطىء أمان يحتضن حتى الذكور من اخوتي ..لم يكن أبي سوطا ، صدر يحتوي صرخاتي ..كل خطأه لم يخبرني بالذئاب من بني جنسه .

نفقت إيديولوجيات الإستعباد مع ابتسامات طفلات المدارس و خطوات عاملات المصانع و المزارع ..نفقت افكار الفحولة مع أول درس من معلماتنا بفصل الإبتدائي و مع أولى أمنيات الأمهات بغد مشرق آمن لايوجد به ابو جهل .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى