عام

“الأقزام ” بقلم:خالد محمد الحميلي

الأقزام
كتب :خالد محمد الحميلي
هل تعلم من هم الأقزام ،ليس كما يدور في مخيلتك أنهم من خلقوا قصار قامه ،بل هم أقزام الفكر والعقل ،أقزام السمع وان بصروا، فهناك قزم يرد الحق ويحق الباطل ، وقزم يتذكر الإساءة ولا يعرف للصفح بابا،وقزم لا يقبل العذر ولا يعتذر ،وقزم لا يعترف بالخطأ بل يحمل قلبا قاسياً ( حقوداً )،
وهناك أيضا أقزاما من نوعاً أخر وهم من يصنعون من(الفاشلون) أصواتاً مسموعة ،يتفننون في ظهورهم أمام المجتمع أنهم أصحاب الفكر والإبداع ،يجلسون علي منصات الكبار وهم أقزام ، وعندما يتحدثون تسمع منهم كلمات لا تعرف ولا تفهم ماذا يريدون أصاحب المقام الصغير ،لكن شهادة حق هم في النفاق ليس لهم مثيل ،
يستحقون وبجداره التكريم في جميع المحافل التي صنعت من أجل تكريم أقزام الفكر والابتكار،والغريب أنك تجد أحياناً أقزاما يتعالون على أقرب الناس إليهم ،ويحاولوا أن يثبتوا للجميع أننا هنا ووجودنا سبب رئيسى لوجودكم ،فتظاهر يا صديقي أنك معجب بكلماتهم التافهه ، لأنهم رفضوا النقد والمحاسبة والتقويم ويعتبرون ذلك حتى ولو كان حقاً وصدقا، حسداً
وشماتةلأنهم مغرورون ،وأعلم جيداً أن هؤلاء الأقزام ليس لهم صديق،فهم يريدون فقط الوصول الي ما يريدون علي حساب أي شي ،فلا تحزن عندما تتعامل مع أحد هؤلاء ،وتجده يتعامل معك بغرور ،فهذا القزم صنيعة المنافقين فلا تندهش وأترك مكانك وأمضى في صمت لأنك لو أردت أن تقول كلمة حق ،
ستكون طريح فراش المشفي علي أثر تعرضك لنوبه من أرتفاع الضغط ،بسبب ما ستسمعه من المحيطين بالقزم بأنك مخطئ وأنت من ضمن الحاقدين علي القزم الكبير ، فعد الي رشدك ولا تحاول أن تقول كلمة حق واذهب الي شاطئ البحر حدثه بما تشاء فهو صديق لا يفشي سرا ،
لأن في هذا الزمان تحول أنصاف المثقّفين وأشباه المتعلمين إلى (مفكرين) ،والكثير من الناس يعرفون هؤلاءالاقزام كما يعرفون العملة الزائفة ، لكن لا أحد يستطيع أن يقف ضد أقزام هذا الزمان لانهم أمتلكوا المال بغض النظر عن كيفية جمعهم لهذا المال، فهذا ليس أمر يهم المنافقين ممن يمشون خلف القزم مادحين ، وهذا هو الحال ولا مجال لوجود المثقفين علي منصات يعتلي قمتها قزما من الأقزام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى