مجتمع صدى مصر

«الأسطى نوسة ملكة الدوكو».. تحلم بفرن دوكو لورشتها جنوبي الأقصر

«الأسطى نوسة ملكة الدوكو».. تحلم بفرن دوكو لورشتها جنوبي الأقصر

الأقصر: إبرام عادل

 

الأسطى “نوسة” سيدة بجنوب الاقصر في العقد الخامس من عمرها اشتهرت بمهنة دوكو السيارات و”الحمد الله” كانت كلمة السر في نجحها وتربيتها لأطفالها ومراعاة زوجها المريض.

 

تقول أمينة جابر معوض “الأسطى نوسة” انها تبلغ من العمر 50 عاماً مقيمة بقرية الدير مركز اسنا جنوب الاقصر تزوجت منذ 25 عاماً من الاسطى دوكو ” حسن بدرى ” ورزقها الله ثلاث اولاد هم ” حسام و دنيا و بسام ” وكانت تعيش حياة كريمة مع زوجها، ولم تتخيل يومًا أن تكون أول سيدة صعيدية تقتحم هذا المجال وتصبح “الأسطى نوسة” وتحترف عملها لدرجة تجعل سيطها ملء المحافظة.

 

وتضيف “نوسة” السيدة الخمسينية: “لما جوزى جاله تعب فى الكبد ساعتها حسيت بالمسئولية، طلبت منه يعلمني شغلانته، كنت وخداها كلعبة، لكن القدر كان مخبي ليا مسئولية كبيرة”.

 

وتابعت نوسة حديثها: “قعد 7 سنين يتعالج من الكبد لفيت به على كل المستشفيات والدكاترة، كان محجوز في المستشفى وأنا متحملة مسئولية الورشة والبيت، كنت أبات معاه في المستشفى الصبح أفطره وبعدين أروح البيت للعيال أعملهم الأكل وأسيب البنت الصغيرة مع أخواتها وأطلع على الورشة أشتغل لحد المغرب وأبات معه، كل يوم على كدة لحد ما توفاه الله”.

 

تستعيد ذكرياتها وتكمل: “لما جوزى تُوفى لقيت نفسي في الشغلانة ومافيش مصدر رزق غيرها، هى صعبة مش مهنة ستات، مافيش ست بتشتغل سمكرة ودوكو غيرى”.

 

وتابعت حديثها: “يوم أربعين جوزى كنت مطلعة 3 عربيات رغم أن في الصعيد عندنا الست ماتطلعش من بيتها إلا بعد 4 شهور و10 أيام، لكن أنا كسرت العادات والتقاليد دى، وخرجت عشان عليا مسئولية كبيرة لازم أكون قدها، كنت بشتغل بعبايتي الألوان لكن لما جوزى اتوفي لبست الأسود مش بغيره”.

 

وتقول نوسة: “أنا بتحدى كل العقبات، وبتعامل مع أى مضايقات بقوة وحكمة، يعنى اللي بيضايقنى بضحى بالعربون بتاعه واديله عربيته واطلب منه مايجنيش تاني، عشان أنا راجل في شغلى وماحبش الدلع، المهنة خلت الرجالة تحترمني قبل الستات، جيرانى الستات بيقولوا عليا قوية لأني بتعامل بشدة وقوة، المسئولية فرضت عليا كدة، لازم أعرف أرد وأسد وأدافع عن نفسي وعن ولادى، طول ما أنا بره البيت أنا راجل والدم اللي بيجرى في عروقي دم رجالة، لما لما بدخل البيت بكون واحدة ست وأم حنينة جدا عشان ولادى”.

 

وتابعت الأسطى نوسة: “أنا مابشتكيش همى لحد ببكى بيني وبين نفسي، لو دمعتى بانت قدام حد أحس إني اتكسرت، وأنا محبس الناس تشوفنى مكسورة”.

 

عن طبيعة مراحل شغلها تقول نوسة: “في البداية تأتيني السيارة أقوم بغسلها، والسنفرة، ثم أجففها جيدًا، وأضع المعجون على الأماكن التي تحتاجه، ثم أقوم بدق الصاج إذا كان هناك بعض الأماكن تحتاج إلى ضبط كي تكون ملساء أثناء الدهان، ثم أضع المعجون مرة ثانية وأتركه يوم أو اثنين حسب الجو في الصيف أتركه يومين وفي الشتاء أتركه 4 أيام، ثم أسنفر السيارة جيدًا، بعدها أقوم بوضع البطانة ثم أسنفر مره أخرى وبعدها أغسل السيارة وأجففها جيدًا ثم أدخلها الفرن، للرش على البارد وبعدها نحول الفرن على الساخن وأترك السيارة نص ساعة حتى تكون جاهزة للتسليم”.

ع

وتنهى نوسة حديثها قائلة: “الحمد لله ربنا راضاني عيالى متعلمين وكويسين وورشتى شغالة كويس، بس نفسى في فرن يكون بتاعي عشان يبقي كل مراحل شغلى عندى وما ارحش لحد، أنا عندى المكان وإن شاء الله هعمل الفرن”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى