عام

الآثار فى محافظة المنوفية بين السرقة والإهمال

 

كتب – محمد عنانى 

 

لم يكن مفاجأة أبدًا لو توقفت فى محافظة المنوفية أمام كم هائل من آثار مصر الفرعونية ، من مقابرأثرية وتماثيل والتى تعانى من الإهمال ، ومنها ما تعرض للسرقة إثر إهمال المسئولين لها. والغريب أن معظم الآثار فى محافظة المنوفية سقطت من الخريطة السياحية، رغم تاريخها الموثق ” النهار” ترصد فى ملف لها الآثار المنسية والبعيدة عن قرارات المسئولين فى المنوفية والمعرضة للإهمال الجسيم الذى قد يؤدى بها إلى التلاشى التام. حيث تنتشر الآثار الفرعونية فى عدد من القرى والمدن فى ربوع المنوفية ، والتى تشهد تعديات بالجملة من اللصوص الذين يمارسون التنقيب فى غياب الرقابة .

 

منها مدينة ومركز أشمون والتى تحتوى على الكثير من المعالم الأثرية مثل مسجد العمرى وهو من الآثار الإسلامية و عود بناؤه إلى العهد العصر الأيوبي، وكذلك كنيسة سبك الأحد وتعد من الكنائس الأثرية القديمة ، فضلا عن منطقة التل الإغريقى والتى تقع فى قرية الفرعونية على فرع رشيد من نهر النيل بمحافظة المنوفية،والتى تعود الى العهد الروماني واليوناني . وفى قويسنا يوجد برج المنوفية ، الذى أقيم في عام 1961 علي أطراف مدينة قويسنا وهو من أشهر المعالم السياحية الأثرية” بمحافظة المنوفية ويقع علي مساحة فدانين والذى يعانى الأهمال ، فضلا عن جبانة قويسنا الأثرية، وتقع على مساحة 356 فدانًا، والتى خرج منها نحو 3 آلاف قطعة آثرية وتم اكتشافها عام 1990 و تضم آثارًا من العصر الروماني، وآخرى و 6 وحدات معمارية، وعدد من غرف الدفن والتوابيت . والتى تم تعرضها للسرقة ويوجد عدد من المحاضر بالسرقات حيث تم العثور على قطع أثرية خارج نطاق الحرم الآثري، ممثلة في قطع من مائدة فرعونية عثر عليها مخبأة في القمامة .

 

وفى مدينة الشهداء يوجد تل أثري على مساحة 3 أفدنة،ويحتوى على غرفة لمنطقة الآثار من الداخل ، والغريب هو تحويل منطقة التل الأثري إلى حظائر للمواشى والأغنام ومنطقة لتجميع القمامة وأصبح محط أنظار للتنقيب عن الآثار ليلًا. فضلا عن تل سرسنا والذى يعد أثرًا تاريخيًا، حيث استخرج من هذا التل 36 قطعة أثرية وأسلحة حربية وأواني إسلامية، وعثر فيها على أعمدة رومانية، والذى تم اختراقه وسرقته خلال عمليات من التنقيب . فضلا عن مسجد سيدي شبل ويعود الى بداية القرن الحادى عشر الهجرى، بناه الشيخ أحمد الأحمدى السيحمى وقام بتجديده وبنائه حسن بك أغا شعير، وتم إعادة بنائه في عهد الملك فؤاد الأول، فى عام 1979 والذى يعانى الأهمال الأن بعد سقوط أجزاء من سقفه . وتمتلئ قرى مركز منوف بالآثار خاصة قرية الكوم الأحمر، والتى تم الامساك خلال التنقيب على الآثار، عن حجر أثرى وكتلة كبيرة الحجم من حجر، مدون عليه بعض النقوش والكلمات باللغة المصرية القديمة الأثرية. وفى قرية زاوية رازين والتى تعد أكثر القري فى التنقيب عن الآثار فى محافظة المنوفية ويوجد بها مقبرة أثرية تم أكتشافها أثناء حفر أحدى الترع . و محافظة المنوفية من المحافظات التي يصيب سكانها بهوس التنقيب عن الاثاروذلك لوجود مناطق اثرية و كنزا في نظر الاهالي يلجأون الي حفر منازلهم للبحث عن الاثار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى