مفالات واراء حرة

اسرائيل والحروب القادمة ” سيبرانية ” اليكترونية

اسرائيل والحروب القادمة ” سيبرانية ” اليكترونية
بقلم السيد شلبي
الحروب السيبرانية تعني التعدي على المعلومات الأمنية السرية الخاصة واقتحامها على الحاسبات والأجهزة المعلوماتية لدولة أو لمؤسسات أو جماعات أو اشخاص بما يضر ومصالحها الإجتماعية والإقتصادية والسياسية
بدأت الحروب بالهجمات الأليكترونية السيبرانية منذ بداية أمن المعلومات على الشبكات العنكبوتية ” الإنترنت” بعد هجمات فردية على مؤسسات دولية حيث تم التعامل معها كحوادث فردية على مراحل ، وبعد زيادة التعاملات المعلوماتية وتراكمها وتزاحمها رأينا ظهور واضح لدول تضافرت جهودها بأسبقية في هذا المجال على رأسها اسرائيل فظهرت كدولة تُسَخر استثمارات غير مسبوقة في مجالات البرمجيات وصنع برامج الأمان والتأمين والتجسس المعلوماتي على مستوى العالم… فكانت الطامة الكبرى بان من يريد تأمين معلوماته يشتري وبأثمان مرتفعة برامج التأمين الإسرائيلية وهناك ايضا في السوق برامج اختراق وتجسس
مثل برنامج ” بيجاسوس ” لشركة برمجيات اسرائيلية ” ان اس أو ” لإختراق المعلومات والتجسس على شخصيات دولية هامة ومؤسسات دولية الغريب أن مثل هذه البرامج عند صناعتها يقوم فيها المبرمجون بالإحتفاظ بسر لديهم يجعلهم متحكمون بها لدرجة غير مسبوقة بل الأخطر في أن الدول التي تشتري برامج الأمن السيبراني المعلوماتي تشتري من نفس الشركات برامج التجسس وكأن العالم فقد رشده ومنطقيته والنتيجة كانت مفجعة اكتشاف التجسس الإسرائيلي والإختراق الأمني لأجهزة وموبايلات شخصية لزعماء وشخصيات هامة في دول كبري مثل فرنسا واستراليا والعديد من الدول والشخصيات الهامة
ليصيح “ماكرون ” معترضا غاضبا بعد علمه باختراق معلومات هامة لموبايله الشخصي فهكذا تسير اسرائيل وهكذا يتعامل معها العالم فكيف لنا ان نحمي انفسنا وماهي الإستعدادات والتخطيط لما سوف قد يكون من أسلحة مصوبة على جباهنا ونحن في غفلة من أمرنا ؟ لقد رأينا مايحدث مابين أمريكا والصين في حرب الجيل الخامس وشبكات شركة هواوي الصينية التي اتهمتها امريكا بالتجسس وفسخت التعاقد معها واستبدلتها بشركة يابانية في اطار الحرب بينهما ،
فالإقتصاد أخذ وجهته الجديدة في هذه الصناعات المعلوماتية بإتصالاتها وشركاتها وبحروب ضارية بين الدول الكبرى كالتي بدت واضحة للعيان فمن خلال الانتخابات الأمريكية الأولى لترامب وجدنا معالم هذه الحرب في التدخل الروسي الذي أرق مضجع الحزب الديمقراطي بوقوفه ضد هيلاري كلينتون فتم اقتحام بريدها الأليكتروني وتسريب اسرارها على الملأ … مما كان له أبلغ الأثر الآن على سياسة ” بايدن ” ضد روسيا وبوتن فقد قام بوصفه بالقاتل مهددا للآن روسيا بحرب كلامية حتى أمس ووصفها بأنها تمارس الأكاذيب والخدع واعلنها بأنه على أهبة الإستعداد للقيام بحرب مع دولة كبرى وندد بهجمات روسيا للامن السيبراني.
نريد لمنطقتنا ضرورة التوحد المكثف لمجابهة مايحدث في العالم بتطوير وتحديث واعداد كوادر وشركات كبرى للحفاظ على مقدراتنا وأمننا المعلوماتي في ظل هذا الوباء العالمي ونعطي الفرصة امام التطوير التكنولوجي بعدم الإعتراض على كل ماهو جديد كفانا تخلف عن مايحدث في العالم.. فالسياحة الفضائية باتت حقيقة ونحن نتحدث ونهبد ونهري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى