مفالات واراء حرة

احذر سلوك الدغدغة ” الزغزغة ” مع الأطفال

احذر سلوك الدغدغة ” الزغزغة ” مع الأطفال

بقلم السيد شلبي

هناك سلوكيات نقوم بها في حياتنا دون التركيز في اسبابها او الخوض في التعرف عليها فنحن اعتدنا عليها من صغرنا الى كبرنا دون أن نسأل انفسنا

نتائج هذه الأفعال هل هي تاتي بالضرر ام النفع ، فلناخذ مثلا على موقف نمارسه مع اطفالنا الاحباب نفعله معهم كما تمت ممارسته علينا ونحن في سنهم ، ان هذا السلوك الإجتماعي يسمى بالدغدغة ” الزغزة ” بالعامية وهو مداعبة او ملامسة بعض اجزاء الجسم للطفل ينتج عنها افعال لاارادية استجابية او رد الفعل مثل الضحك العالي الممزوج بالسعادة .

هنا نتوقف لنعود بالذاكرة للوراء حيث كنا اطفال ، لنسأل انفسنا عدة تساؤلات هل عندما كان يمارس علينا هذا السلوك كنا سعداء به أم غاضبين ؟ هل كنا نريد من الكبار التوقف فلانستطيع توصيل الرسالة لهم ؟ هل اثناء هذا الموقف كنا نشعر بألم أو مرض لانستطيع توصيله للكبار لعدم كفاية اللغة التي لم تكتمل بعد ؟ كم كنا نشعر بالاختناق بلا اهتمام من الكبار ؟ متى يترك الكبار الصغار في هذا الموقف ؟ ماهي الأماكن التي يتم مداعبتها

في الطفل وتأثيرها عليه نفسيا واجتماعيا ؟ اسئلة تحمل في طياتها الكثير من الإجابات والمواقف السلبية التي لم يكترث الكثير منا بها فتسببت بنتائج وخيمة من أمراض اجتماعية نفسية وسلوكية في الشخصية . لنعود بالموقف السلوكي الذي يكون طرفاه الكبير والصغير اي المرسل والمستقبل

الكبير يحب ان يخرج من ماهو فيه من ضغوط ومشاكل الحياة اليومية بمؤثراتها النفسية المنهكة الشاقة فاذا به يرى الطفل فلذة كبده لينسيه كل هذه المتاعب فهو المنفث العاطفي له بكل معنى للأبوة وهنا ينقض الكبير على الطفل في لهفة من امره للعب مع ابنه او حفيده ويمارس عليه الدغدغة دون استشارة دون معرفة مابه فاستجابة الطفل المجبر عليها ليست هي الا الضحك جبريا مع التكرار الكثير لهذا الموقف يتعرض الطفل لنوع من انواع الخضوع والاستسلام بجسده للآخر دون مقاومة او الاحساس بالتلذذ لايذاء جسده وامراض اخرى ليس مجالها، فهنا يقع الكبار في تعريض الصغار لاخطار نفسية فادحة يمكن ان تظهر لاحقا بصور اخرى مع اصدقائه او الآخرين على مدى مراحل عمره المختلفة . مع انه يمكن ان نقوم باسعاد الطفل بوسائل اخرى عديدة يعلمها الجميع ، البعض يعتبر الدغدغة سوء لمعاملة الطفل والبعض الآخر يعتبرها سعادة لكلا الطرفين والآباء والمربين يجدوا انفسهم مدفوعين بهذه الرغبة الملحة في المداعبة لاسعاد الطفل كما يفعلها مع الحيوانات الأليفة بالمنزل ، فهذا كله امر جميل ولكن بحساب وعلم ودراية فهذا السلوك يمكن ايضا ان يؤدي بحياة الطفل فيختنق لعدم استطاعته توقيف الكبار بدغدغته

وحدثت كثيرا مثل هذه المواقف لعدم علم الكبار وجهلهم ، من حق الطفل ان يحيا حياة صحية سليمة كهدف للكبار فعلى الآباء والمربين التوعية بهذا السلوك وممارسته في حدود اختيارات الطفل بالرغبة او عدمها بلا اجبار او اي ضرر يقع عليه .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى