ثقافات

اتحاد كتاب فلسطين منصة للمبدعين الكبار وموجه للمبتدئين

اتحاد كتاب فلسطين منصة للمبدعين الكبار وموجه للمبتدئين

محمد نذير جبر – تصوير محي الدين كاظم
أقام الاتحاد العام للأدباء والكتاب والصحفيين الفلسطينيين ملتقاه الشهري الدائم (ملتقى الأجيال) بحضور عضو الأمانة العامة عبد الفتاح إدريس و بإدارة الأديب سامر منصور. بمشاركة كل من السادة الشعراء (أيهم الحوري – رضوان قاسم _ إيمان موصللي _ أيات جوبان _ سمير الخلف _ فاطمة جعفر _ سليم المغربي _ إبراهيم لافي _ جمال القجة _ يوسف قائد _ هناء داوودي _ بلال أحمد _ نشأت رعدون _ ومحمد جود).
افتتحت الفعالية بقصيدة من الشعر المحكي للشاعر أيهم الحوري أثنى عليها السادة الحضور وخاصة على الصور الشعرية المبتكرة التي يبرع الشاعر أيهم في نسجها.
ومما شاركت به الشاعرة إيمان موصللي نقتطف من قصيدتها ” منذ نعومة القلق”:
منذ نعومة القلق
علّموني كيف ابتلع اسئلتي
مع دبابيس صمتي
وكيف أخفي رأسي في الرمل
حين أغبّ ماء وجوههم
اجبروني على تناول
وجبات حكمائهم
بيدي اليمنى
مع ان الكف كفّي
والجهات مشاع
قلت لهم جميعهم
نعم …..نعم
وعندما صرت بطولهم
وقرأت الله…!!!
تكسّرت كل الأشياء حولي
ليس بيدي ولا بأيديهم
بل كانت الهشّاشة كبيرة
والمدّ غرق
جمعت افكاري (المهيبة)
في زجاجة
ورميتها في اليمّ
ان مت فجأة يا ابنتي
وتعثّر بها اخوتك
حطّميها كلّها
لا اوصيكٍ بها خيراً
ومن أشعار الشاعر يوسف قائد نقتطف:
لأنكِ في السحر
ما يُقتبسْ
لأنك في البحر
ما لا يُبَلْ
لأنك في المئذناتِ
جَرَسْ
لأنك في اللغزِ
ما لا يُحَلْ
لأنك في الشمس داليةٌ للظلالْ
أحبك لمّا ضللتُ
توهّجتِ فوق الكنيسِ هلالْ
فقلتُ الأناجيلَ في البسملهْ
ورتّل وجهُكِ في جسدي
(الزلزلهْ)
لأنك في البال
ما لا يرِفْ
وفي كل حالٍ
تصيرين حالْ
أحبك واسعةَ الاحتمالْ
وأصداءَ تلمعُ خلفَ التلالْ
لأنك في زحمة الباهتِ
الناصعُ المختلفْ
لأنك في الفمِ
ما لا يقالْ
لأنك في الدمِ
ما لا يقِفْ
لأنك أطول من سهر العاشقينْ
وأحلى من الهمزِ فوق الألِفْ
تراءيتِ لي خبرًا في الفضاءْ
فهل كل هذي الغيومِ صُحُفْ
تذيعكِ للعشب والياسمينْ
أحبك شفافةً في المساءْ
وقيثارةً في ثقوب الكلامْ
أحبك أنتِ
لأني أحبكِ
عدتُ لأقرأ هذي القصيدهْ
بعينِ الذي يقرأ الآن كيف يشاءْ
رأيتكِ
ثم أضفت الختامْ:
لأنك في العُرفِ ما لا يُمسْ
قرأتُ
القصيدة
آخر
مرّهْ
وكسّرتُ في كل شبرين جرّهْ
وصدّقتُ
أني
أصبتُ
بمسْ
يوسف
ثم ألقى الشاعر سليم المغربي ثلاثة قصائد متنوعة و واحدة من الشعر المحكي وهم (عرب _ سدد كما شئت _ اقاح _ قالتلي أمي) ومما ألقاه نقتطف: عرب عن العروبة لا شئ أقدمه شال العروبة معقوف عل مزق كل الدروب لباب القدس مغلقة كل السيوف نبت و الدمع في حدقي ماعاد في وطني شبر اعيش به فكيف اكتب عن شبر به رمقي اني كيوسف مرمي بغيهبها سيارة السعد مامرت على طرقي تريدني أن اغني عن عروبتنا جاذبت لحني عن اوطاني انطلقي وغص حلقي من حرف به عرب كأنني ميت في ساعة النزق بغداد تبكي وعمان بها الم والشام والقدس فيها الموت في الطرق وفي الجزائر انات مكررة وتونس تشتكي والعرب في غرق أثرت في خافقي نارا اجانبها وانني مزق والدمع من مزقي أوجاع أمتنا في الروح تعصرني ضيعت عمري بين الحبر والورق اشعلت ناري ..فناري من سيخمدها يا صفوة الصدق مع نيراني احترقي.
وقرأ الشاعر رضوان قاسم قصيدة تفعيلة.. من الواقع المعاش بإلقاء مؤثر لشاعرٍ متمرس: ومن قصيدته نقتطف: متى تدرك وأنت السيد الآلام وأنت المطلق الأحكام ومنا الطاعة العمياء لأن الصبر قد ولى وأن صدورنا حبلى لماذا تغمض العينين حين تمد لي يمناك رغيف الخبز باستحياء يا وطني وأن علي أن اصطف في طابور أحزانٍ لأحصِّلَ وجبة السكر متى تدرك. وحتى قوله… نفاقٌ معظم الشعراء يا وطني لقد لبسوا من الكلمات أقنعة لقد كذبوا لغايات لأنفسهم فأجبن من يقول الشعر لم ترهم دموعٌ خطها الفقراء أيا وطني ألا ترفع غطاء الليل عن عينيك ترى الأشياء قد بانت حقيقتها وتدرك يا أعز الناس أن ترابك الأسمر دمٌ أحمر
وقرأت الشاعرة الشابة فاطمة جعفر قصيدتين وهم (رجع بعيد _ حكم الزمان) ومما قرأته الشاعرة نقتطف: حكم الزمان إنَّ البقاءَ مؤقَّتٌ يا مُهجتي كم مِن غريبٍ قد بكاهُ مودِّعا قلبُ المهاجرِ بالحنينِ معبَّأٌ بالشُّوقِ يطفرُ بالصِّبابةِ مُترعا إن بُحتُ باسمكِ كلُّ أطيارِ السَّما ءِتجمَّعت والماء رَقرقَ مُسرعا أو مرَّ طيفكِ جُلُّ أسرابِ الهمو مِ تطايَرت والزَّهرُ فاحَ وضوَّعا قـولي لقلبكِ إن غَزَتهُ مشقةٌ يدنو لقلبي كي أراكِ وأسمَعـا يا جنَّتي يا فرحتي يا قِبلتي يا ضوءَ شمسٍ في الظِّلامِ تَشعشَعا اللَّهُ ما أحلى اللُّجوء لصدركِ اللَّهُ ما أبهى المكانَ وأوسعا! قالوا: السَّعادةُ لا تدومُ لعاشقٍ لكنّ قلبكِ للسَّعادةِ منبعَا أمَّاهُ ما كانَ الفراقُ بخاطري حكَمَ الزَّمانُ فكانَ حُكما قاطعـا قلبي المُعنَّى عن حنانكِ صائمٌ يقتاتُ أحلامًا ويبقى جائِعا ثــوبُ الفراقِ إذا ارتداهُ متيمٌ زادت بطانتُه القلوبَ مواجعا نعناعُ ثغرِك للأثيرِ مُعطِّرٌ واللَّمسُ يشتُلُ في العروقِ مزارعا والعشقُ يرفعُ في الفؤادِ مآذِنا ما كانَ قَبلكِ للمآذنِ رافعا اللهُ أكبرُ، خرَّ عمري راكعا سجدَ الشعورُ أمامَ بَرِّك خاشعا مُدِّي غطاءَ دُعاكِ أحلمُ تحتَهُ علِّي أراني في مَنامي راجعا.
وقرأ الشاعر بلال أحمد قصيدة تسبر أغوار واقعنا المعاش وزاد في شجنها العذب القاؤه المُعبّر.. ومن أشعار الشاعر بلال أحمد عموماً نقتطف :
انتظرني..
وتمسكْتُ بما قالتْ..
ومازلْتُ على قيد انتظارْ
ربما تأتي من الحلْم إلى هذا المدارْ
ربما تظهرُ في الليل كنجمٍ
أو كطيفٍ في النهارْ
ربما تأتي من الشاطئ حوريةَ عشقٍ
بين أمواج البحارْ
ربما تأتي ولا تأتي
ولكنْ
كيف للأحلام أن تصبح وهماً وغبارْ
سوف أبقى قابعاً في الضوء
مأخوذاً بما قالتْ
لعل الريحَ والغيم وضوءَ الشمس يأتون بشيءٍ
أي شيءٍ من بقاياها
لكي أكملَ هذا العمرَ
هذا الاِنتظارْ
وألقت الشاعرة هناء داوودي قصيدتين وهم (كواليس _ أحبكَ أو لا أحبكَ) ومما ألقته الشاعرة نقتطف: كواليس انتهى العرضُ صفقَ الحضورُ كثيراَ انحدرَ سيلُ الضحكاتِ و الهمهمات لم يلتفتْ أحدُهم إلى المهرجِ الذي تأبطَ خوفَهُ و مسحَ غَمامَ الدمعِ بقفازهِ الناصعِ البياضِ إلى الكهلِ الذي كانَ يكظمُ ضعفَهُ و يشكو للهِ هَشاشةَ البلادِ و ظلمَ الأقرباءِ إلى السيدةِ التي تهشُ شريطَ أيامِها أمامَ ناظريها و تلعنُ عمرَها المجذومَ الوارفَ الشقاءِ إلى الطفلِ الذي تقوسَ جسدُهُ على مدارِ المقعدِ ظنا منهُ أنهُ حضنَ والدَهُ البعيدَ المنالِ إلى العاشقِ الذي جزَّ الشوقُ قلبَهُ و اللقاءُ على بعدِ موتٍ أو احتراق إلى الشابةِ الغضةِ في الصفِ الأخيرِ تمسحُ آثارَ قُبلٍ عن جسدٍ “لم يمسسهُ “حبيبٌ و لا طالَهُ عناق إلى بائعةِ الحلوى التي ارتشفتْ مرارةَ حظِّها بقطرتي أملٍ و غناء إلى المرتزقِ المارقِ الذي يمارسُ بزهوٍ عادتَهُ السريةَ بنهبِ جيوبِ الفقراءِ إلى العابرينَ على أرصفةِ المساءِ الكئيبِ إلى الانتظارِ الهزيلِ على شرفاتِ العمرِ إلى الحكاياتِ التي وقّعتْ للحزنِ على بياضٍ إلى آلافِ الكومبارسِ الذين تجاوزوا سهواً صراطَ الحياةِ فماحالفَهُمُ الفرحُ و ما أدركوا منها نجاة. وقرأت الشاعرة الشابة أيات جوبان قصيدتين وهم (حب مع وقف التنفيذ _ أشيخ) ومما قرأته أيات نقتطف: حب مع وقف التنفيذ إلام سينتهي بيديك حبسي لنيل مطالبي أم قطع رأسي يعز عليّ أن الماء حولي ويملاً كل كأسٍ دون كأسي ومالي غير حبك من نديمٍ آتى بسعادتي وأزال بؤسي ثم قدم الشاعر ابراهيم لافي قصيدة بعنوان (منام في العتمة) ومن القصيدة نقتطف: إلتقينا في منامي قرب بيت من بحيرة نقرأ الآلام جهرا تحت سقف الذكريات عندها صغت سؤالي مثل إعلامي مكلف هل ترين الأمر شرعي تتركيني في المنافي حيث صرت في العراء وأنا ذاك المعنى بل أتى وقت البكاء عيشتي قهري وخوفي ترسم الآهات لوني أتمنى سرب طير حلقت من أجل فاء أتمنى شرب كأس عتقت من أجل لام أتمنى سيف حقي يخرجوه صوب سين أتمنى مثل طائي أنفق العمر لطاء أتمنى جفن عيني نقطتين تحت ياء غير أني مثل نون أرتجي رب السماء هاهو البث الحقيقي لو سمحت جاوبيني قالت إسمعي صغيري عندما صغت سؤالك لم أغير نبض قلبي أخرجونا في أثير قالوا يومين ونرجع صيروا العمر طريقي أسقطوا عني وشاحي منذ سبعين خريف أطفئوا شمس صباحي لم أرى من جاء صوبي لم أجد إلا جراحي أيها السائل عذرا إن عهد المجد ولى نائم فوق الصدور يشتري بالنوم ساحي قلت يا أماه يكفي ربما أدركت وضعي فصحوت من منامي وعلى خدي دموعي رحت أبكي ما رأيت بيتنا قرب البحيرة لابسا كل الثياب حوله نفل الربيع فيه درب السالكين جنبه بعض السلاسل خلفها أشجار تين تنحني تشبه شكلا مثل طير ساجدين علمتني فرض صومي في خيام الحالمين بعد سرد الذكريات هل لهذا العز ذات هل لهذا الوضع آيه عند أعتاب المرايا ما الذي يبقى إذا ما جردوا منا الصبايا نحن ندري ما الممات نحن مفتاح الحياة أتمنى النوم يصحى كي نموت في ثبات فالضحى قلبي وأمي فوق أقفاص الشتات. تلاه الشاعر سمير الخلف وقرأ قصيدتين وهم ( مازلت _ القديس التائه للقراءة) ومما قرأه الشاعر نقتطف: بعدَ ابتعادي واعتكافي يا أنا في ظِلِّ أوراقي أحاورُ ذاتيا في عالمٍ باتَ الغريدُ على الطوى وعوانِسُ الكلماتٌ هُنَّ مَصابيا أيقنتُ أنّي بعدَ ألفِ قصيدةٍ مازلتُ في رصدِ الطرائدِ هاويا رغمَ أمتلاكي كُلَّ أحذيةِ الرُقى مازلتُ أركضُ في الشوارعِ حافيا ما زلتُ أنبشُ في المقابرِ باحثاً عن جُثَّتي بين المعاني باكيا رغمَ الينابيعُ التي تجتاجني مازلتُ في صحرِ المرابعِ صاديا مازلتُ أكتبُ قِصتي الأولى لها مازلتُ أسبحُ في القصيدةِ عاريا مازلت غرا بالغرام وأهله ولنبض عاشقة أصوغ كلاميا فأصوغ من شبق الحروف قصيدتي ومن المعاجم أستعير قوافيا أدركت بعد فوات آن أنه مازال عقلي بالمعارف خاويا وبأنني طفل البراءة أرتدي مازال سري عن سروري خافيا مازال ظلي يتبع الأحلام في كتب البديع وللجنون مخاويا رغم اعتزالي الشعر في عذرية مازالت الأقدار تقرع بابيا فأخط سطرا ثم أمحو ظله وكأنني بالروح لست مباليا في هذه الأنحاء تسري نبضة في هدأة الكلمات أصبح راويا صور الجميع إلى الضباب مآلها ماكنت يوما بالحريق مباليا. وقرأ الشاعر جمال القجة قصيدتين واحدة من الشعر المحكي و واحدة من الشعري العامودي ومما ألقاه الشاعر نقتطف من قصيدة بعنوان ” أبناء الشيطان”: ماهمّني لو قالوا شاعر أو قالوا ناثر وجداني ماهمّني إن قالوا فاجر أو عاهر أو شرًا جاني أو قالوا عن حرفي كافر أو نعتوا فكري بالزاني يكفيني أشرق بمحابر تهديني عطر القباني تبًا لأناس كدواعر عبثوا بالطهر الإنساني يقضون الليل كعاهرة تستعر بين الأحضان وإذا الإصباح ناظرهم خلعوا جلباب الشيطان فزعوا من ثوب وأتونا مثل الحملان يابئس خفافيش الدّجل يخشون وضوح العنوان والألوان بلغهم يابوق الشمس أنّي الوضّاء المتفاني وحروفي حرير حرائرنا وخناجر ضد الخصيان ماهمّني طرق بطناجر وأنا من رعد ربّاني. ثم ألقى الشاعر نشأت رعدون قصيدتين واحدة غزلية والثانية وطنية تناول فيها الواقع السوري ومراراته ومنعكسات العدوان على سورية على كافة مناحي الحياة في هذا البلد العظيم.. ومما ألقاه نقتطف: ما منا من يقتل منا بل إنا من كل الدخلاء براء والوطن الغالي منا فنحن السين ونحن الواو ونحن الراء نحن الألف ونحن الياء الوطن الغالي سوريا إذ يرقى كل الأسماء وسيبقى أبقى الأسماء.
أدب عالمي:
وفي محطة الملتقى الثانية المخصص لقصائد ونصوص من الأدب العالمي نوه الأديب سامر منصور قائلاً: ” إن الكاتب الشاب مثله في الإبداع كمثل البدوي الذي كان يعيش في العصور القديمة ولم يرَ البحر و يحمل في يده كأس ماء وحين يسمع من الآخرين أن البحر ماءٌ كثير.. يخال البحر بلا طعم أو رائحة أو لون كالماء الذي في يده .. لكنه إن زار البحر فسيعرف أن للبحر طعماً ورائحة ولوناً وصوتاً أيضاً وأنه مُتوَّجٌ بالنوارس وأن فيه من الحياة ما يضاهي ما على الأرض بوفرته وبهائه وأن فيه من اللؤلؤ والبديع ما تحار العيون لكثرته .. وهكذا هو الأدب العالمي .. يجب أن نجعل الكتاب الشباب يزورون البحر كي لا يغتروا بكأس الماء الذي بين أيديهم”. وأردف منصور قائلاً:” وأشكر الزميل الشاعر والصحفي محمد جبر الذي يحضر لنا مختارات من الأدب العالمي في كل جلسة ، لجهده معنا ونأمل أن يكون فيها إثراء وفائدة للزملاء الكرام”.
وجاءت محطة الأدب العالمي في الملتقى حول الشاعر إسماعيل كاداريه الذي ولد عام 1936 فى جنوب البانيا ودرس فى جامعة نيرانا ومعهد غوركى ثم بعد ذلك ذهب إلى موسكو لدراسة الآداب وفى عام 1960 عاد الى ألبانيا وعمل فى مجال الصحافة.
حصل إسماعيل كاداريه على جائزة بوكر الدولية عام 2005
أصدر كثيراً من الروايات والكتب.
ترجمت روايات كثيرة لإسماعيل كاداري/كاداريه إلى اللغات العالمية، ومنها ثماني روايات للعربية هي: “جنرال الجيش الميت” (دمشق، 1981)، وثانية بالقاهرة (2001) و”الحصن” (دمشق، 1986)، وصدرت ثانية بالقاهرة، وثالثة ببيروت باسم “طبول المطر (1990)، و”من أعاد دورنتين” (بيروت 1989)، و”مدينة الحجر” (بيروت 1989)، و”الوحش” (بيروت، 1992)، و”قصر الأحلام” (بيروت، 1992)، و”الجسر” (بيروت، 1994)، و”العاشق والطاغية” (دمشق، 1999)، بينما ألف أكثر من خمسين كتاباً بالألبانية، روايات ومجموعات شعرية ومسرحيات وقصص وأبحاث فكرية وسياسية ومقابلات صحفية..
ومما قدم من أشعار الشاعر الألباني اسماعيل كارديه نقطف ، من قصيدة بعنوان “بابا” :
بابا
ذات ليلة
عاد أبي متأخرًا
جلس قرب المائدة
وألقى بقبعته العتيقة جانبًا
ثم أخرج من جيبه صحيفة النهار
ترى لم أسرف في الشرب
لم يبح لأحد بذلك
قالت أمي:
اذهب . . وتحرّ السبب
أجل . . لقد انتقد أحد رفاقه
قصائد ابنه الشاعر..
وفي النادي . . الممتلئ بالضجيج والدخان
أشاروا إلى زاوية الجريدة
وقال أحدهم:
تافه . . هو نتاج ابنك..
لم يسبق له . . أن اهتم
بقصائد ابنه
أما تلك الليلة . . ولأول مرة
في النادي المزدحم..
العابق بالدخان
فقد شرب كثيرًا..
آراء نقدية:
وفي محطة الملتقى الأخيرة تم تقديم ملاحظات ونصائح قيمة لعدد من الكتاب والشعراء المشاركين من قبل كل من الأستاذين الناقدين أحمد علي هلال وعمر جمعة ثم تطرق كل من مدير الجلس والأستاذين الناقدين إلى الصورة الشعرية بين الماضي والحاضر ومسائل أخرى ومما تحدث به الناقد والأديب عمر جمعة نقتطف: ” وأجاب جمعة بأن كل متخيل في كل قصيدة يفتح باب الاستجابة عند الشاعر لأن الكتابة يقابلها الاستجابة كلما كانت الاستجابة مفتوحة على تأويل جميل وتحقق اللذة عند المتلقي كلما كان النص موفقاً أكثر .. ولحظنا ذلك في كلٍ مما قدمه الشاعر رضوان قاسم والشاعر بلال أحمد . أيضًا المعاني واشتقاقات المعاني هذه فتحت الاستجابة بشيء جمالي على الاشتقاق اللغوي حتى على مستوى بناء الصورة كما فعلت الشاعرة آيات في قصيدتها .. وهذا اشتقاق جميل أضاف شيئاً ألمعياً للصور فبدت الصورة أكثر إشراقًا . وتعاملت مع الذهنية لان هناك بعض المعاني تأتي ذهنية تحتاج إلى أن يكون المتلقي يملك حصيلة معرفية بالموضوع اللغوي وموضوع المعنى حتى يستطيع أن يفسر هذه الصورة ، فكل ما هو جمالي باعتقادي يفتح خيال المتلقي ويستمتع بهذه الاستجابة.”
وأردف الأستاذ عمر جمعة قائلاً: ” سحر المفردة أحيانًا يستوقف الناقد حتى على حساب بعض الملاحظات التي يمكن أن تكون مغفورة أمام جماليات أخرى بالقصيدة أو حتى بالمقطع الشعري”. وبدوره نوه الناقد أحمد علي هلال إلى كون الحداثة ليست بنية لغوية فقط.. ولفت إلى أن إحدى إيجابيات قصيدة النثر على سبيل المثال ” أنها تذهب إلى الرؤيا ومشروع قصيدة الرؤيا في الخمسينيات كان ترجمة حقيقية لهذا الوقت أما قصيدة التفعيلة بوحدتها الكاملة لا أراها أجزاءً .. القصيدة لا تتجزأ هي وحدة موضوعية “. وفق تعبيره. وتابع هلال قائلاً: ” معظم القصائد في هذا الزمان هي محاولة الجرأة على الشكل ربما بعض القصائد كانت تحاول أن تنجز حضور الشاعر وتجربته الراهنة ليست تجربة مطروحة على زمن قبل وإنما في اللحظة..” إلا أن القصيدة دائما متتطلبة لا يوجد نص كامل ينجز بشكل نهائي .. دليلي على ذلك آيات جوبان فتحت أفاق مختلفة قليلًا على المسألة الغنائية لها علاقة باللغة وتشكيلها .. حتى حالة النص الأخر أكثر من حالة بدائية كان فيه تعانق صوفي إلى حد ما ، أقول تعانق صوفي بحذر ولا أقر بذلك لكن أحاول أن استقرئ الملامح على مستوى المعجم اللغوي والألفاظ والتناغم الدلالي وعلى العكس من خصائص السمات والملامح العامة كانت عبارة عن قدرات اغماض مبدعيها. لم أشعر بإحدى هذه الألفاظ صوت أخر بعيدًا عن ضوء البيئة الثقافية .. والقصيدة التي أخذت غرضًا بعينه هي مشروع فقط يحتاج إلى تكامل أدوات أما من حيث الفكرة فالفكرة مشروعة للمبدع أن يكتب كما يريد لكن ليس كما يريد ونقطة آخر السطر بل كما تريد اللغة وكما يريد الإبداع.. الابداع أيضًا متطلب . المسألة الأخرى هي حضور القضية لقد رأيتها بمعادلات بلاغية ودلالية كما عند الشاعر بلال أحمد على سبيل المثال ، عندما قدم صيغة إضافية بما استمعنا إليه هذا الشكل الفني الذي يستجيب لحركة وشواغل القصيدة يستجيب ليس للواقع وإنما لشرط الفن .. أنا مع الفن الذي يوظف القضايا الوطنية والإنسانية.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى