مفالات واراء حرة

“إنه الشتاء يا سادة” بقلم – ميرا علي

إنه الشتاء يا سادة

بقلم – ميرا علي

يقترب إلينا ملوحاً من على بعد عشرات من الأمتار، ونحن لا نبالي بأي زائر طالما أنه لم يطرق باباً، أو يدق جرساً يعلن بقدومه.
وفجأة ودون سابق إنذار حل زائرنا وبكل برود ضيفا على كل البلاد، وأشغل العباد، فأشعلوا لقدومه مشاعل النار بأنواع كل الحطب، مستأنسين بدغدغاته، ولاهين بمغامراته، بأنه هزم كل من قابله وبأنه أودعهم فراش النوم إلى إشعار غير معروف، فما إن يستيقظوا حتى يعودوا على ما كانوا عليه، وأصبح شعار أي مكان يتواجد فيه هو، إسترخوا على الوساده فإنه الشتاء ياساده.
عندما ألتقي بجيل السبعينات فإنهم يقولون بأن هذا البرد ليس غريبا عليهم، ولهم فيه قصص وروايات، ولكن الفارق أنه برد ناشف بلا زخة مطر.
إن شهور الصيف الطويله لولا الشتاء لإندثر كما إندثر الخريف الذي إنصهر في الصيف بلاشخصية ليثبت وجوده كالربيع الذي ألغاه الصيف إلا فيما تيسر منه وإمتزج بأواخر الشتاء ‘ مع مصادرة الإسم، فالربيع لولا فريد الأطرش الذي غناه في أغنيته المشهوره ( الربيع ) لما بان للربيع من صاحب طبعا هذا لدينا في منطقتنا الصحراوية الشبه مش صحراوية!
الفرحة العارمة التي أراها على وجوه الأطفال وهم يرتدون الشتاء أزياءً ويتسمرون حول آيباداتهم، كما كان جيل السبعينات متحلقين حول التلفزيونات مرتدين أكوات الجلد والقطن، وأكوات جمع كوت، باللهجة الخليجية، ومعناها الجاكيت، وكل برد وأنتم بأزيائه رائعين، وكفى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى