أخبار فنيةعاجل

إفتتاح ملتقى التعليم وصناعة السينما ضمن مهرجان أسوان الدولى لأفلام المرأة

أسوان – خالد شاطر

 
 
افتتحت إدارة مهرجان أسوان لأفلام المرأة فعاليات ملتقى التعليم وصناعة السينما على هامش المهرجان، حيث أقيمت حلقة نقاشية حول التحديات ومستقبل صناعة السينما أدارها الناقد السينمائي أحمد شوقي.
تحدث خلال الجلسة المنتج السينمائي محمد العدل والدكتور عبدالرازق الزاهر عميد المعهد العالي للفنون والسمع البصري بالمغرب والدكتور محسن التوني عميد المعهد العالي للسينما والمنتج معتز عبدالوهاب وصفي الدين محمود منتج ومساعد مخرج، وياقوت الديب الناقد والباحث السينمائي، بحضور السيناريست محمد عبدالخالق رئيس مهرجان أسوان لأفلام المرأة.
وضمت الحلقة مجموعة من الدارسين والدارسات بأكاديميات ومعاهد السينما، بجامعة فاروس بالإسكندرية والمعهد العالي للسينما وطلاب المعهد العالي لمهن السمعي بصري والسينما بالمغرب.
في البداية أكد الناقد أحمد شوقي أن الحلقة النقاشية تضم ٣ مجموعات يشكلون العناصر المحددة لمستقبل من يعمل في مهنة السينما.
أضاف أنه على مدى سنوات طويلة كانت دراسة السينما بمعنى أكاديميا وكان المعهد العالي للسينما هو السبيل الوحيد كي تلتحق بهذه الصناعة، وبالطبع كان هناك دائما بعض الاستثناءات التي شقت طريقها من بعض المواهب من خارج المعهد ولكي تعمل في السينما كان يجب أن تمر من خلال التعليم الأكاديمي النظامي، لكن بعد حدوث طفرة الديجيتال أصبح الأمر متاح بسهولة.
وأضاف، حاليا العالم تغير وأصبح تعليم الحرف أو التقنية السينمائية متاح للجميع من خلال الإنترنت واليوتيوب وهناك عشرات المحاضرات والوسائل لمن يحب أن يدرس الجانب النظري في السينما وأصبحت فلسفة الفنون متاحة أيضا بسهولة، ولكن يبقى السؤال عن أهمية دراسة السينما بشكل أكاديمي ومدى استفادة الدارسين منها خاصة أن المهرجان جمعنا بمجموعة من الفاعلين في المجالين الأكاديمي التعليمي وصناعة السينما.
وأكد المنتج السينمائي محمد العدل على ضرورة تدريب الدارسين بمعاهد وأقسام السينما قبل التحاقهم بسوق العمل في مهنة السينما وإجبار شركات الإنتاج على تدريب الطلاب والخريجين، وأيضا الزام الخريجين بتقديم شهادة اجتياز التدريب قبل التحاقهم بسوق العمل في مهنة السينما، وعلى الجانب الآخر إلزام المنتجين بتقديم ما يفيد تدريب الطلاب.
أضاف أن سوق العمل بصناعة السينما مختلف عن الدراسة باستثناء بعض الحالات التي استطاعت أن تطور نفسها بمجهود شخصي، مضيفا أنه لا يجب أن يمارس المهنة إلا الحاصل على تدريب لان المنتج يحتاج إلى خريج فاهم.
أضاف العدل، يجب على الجامعة أن تضع القواعد التي تسير على الكل وأن لا يمارس الطالب العمل إلا إذا تم تدريبه وألا يخرج من “الدار للنار” سواء من تخرج من معهد السينما أو من كلية الإعلام وأن أي عنصر من عناصر صناع السينما لا بد أن يتمرن ويكون له علاقة بالسوق لأن هذا شيء مهم للغاية.
وقال معتز عبدالوهاب، إن فرصة التدريب أصبحت صعبة، لكن الظروف الآن أفضل والكاميرات متوفرة بأسعار رخيصة، ودور المعهد توفير تصاريح للتصوير في الشارع، مطالبا بضرورة وضع مناهج للجامعات الخاصة والأكاديميات بحيث يكون هناك تخصص فلا يجوز أن أكون مصور ومونتاج ومخرج في وقت واحد.
وقال عبدالرازق الزاهر إننا في المغرب لا نعطي هذه القيمة المطلقة للسوق ولكن التركيز على التخصص والفنون السينمائية والنظرية والتقنية وهو ما يتم تدرسيه من خلال شعبة التقنيات الهندسية وشعبة فنية كتابة وإخراج وإنتاج.
وقال الدكتور محسن التوني، إن مدة الدراسة بالمعهد ٤ سنوات في ٨ تخصصات ستصل مستقبلا إلى ١٠ و١١ تخصص في كل فروع السينما، مشيرا إلى أنه يتم تدريس السينما أولا والتخصص لتخريج فنان يتقن الحرفة في تخصصه، بحيث تمثل الدراسة ٤٠% والـ٦٠% حرفة لأنه يجب أن نبني الفنان أولا لأن دراسة السينما شيء والإعلام شيء آخر فدارس الإعلام يجب أن يتخصص في أحد فروع السينما.
أضاف الأسماء الكبيرة تعبت جدا وكافحت لتصل إلى ما وصلت إليه، لكن مشكلة هذا الجيل في أنه متعجل في حين أن الاستعجال غير مطلوب فالدراسة تجعلك أكثر عمقا.
وقال المنتج صفي الدين محمود، هناك مشكلة كبيرة وهي الخلط ما بين السينما والمسلسلات وهذا الخلط أنا “مرعوب منه” ورأيت كيف أن مخرجين سينما كبار ضاعوا في غياهب الفيديو وعندما أرادوا العودة للسينما مرة أخرى كانوا أقل مما كانوا عليه، ولا اعتقد أنهم استطاعوا أن يعودوا للعمل إلى السينما مرة أخرى، وتابع “دي شغلانة ودي شغلانة” وطريقة تفكير أخرى ليس لها علاقة بالسينما لأن مخرج الفيديو يجب أن يكون مختلفا تماما عن المخرج السينمائي.
أضاف لدينا مشكلات من الممكن أن نكون غير مدركين لها ولكن ليس معنى ذلك أن هناك جهة مقصرة سواء المعهد أو المنتجين ولكن انتم من يدلنا عن احتياجاتكم للبدء في حل هذه المشكلات ونحتاج أن نسمعكم لأنه فعلا لدينا صناعة بها مشكلة “وبتنهار “ويجب أن نأخذ الموضوع بجدية.
وأوصى المشاركون في الملتقى بضرورة تخصص طلاب وخريجين الأكاديميات. والجامعات في أحد فروع السينما، وإلزام الطلاب بالحصول على شهادة تدريب قبل الالتحاق بسوق العمل السينمائي، مع ضم خريجي معاهد السينما إلى نقابة السينمائيين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى