أقاليم ومحافظات

إعلام بورسعيد يناقش ( الشباب ووسائل التواصل الاجتماعي .. الايجابيات والسلبيات )

إعلام بورسعيد يناقش ( الشباب ووسائل التواصل الاجتماعي .. الايجابيات والسلبيات )

متابعة – علاء حمدي

لاشك أن وسائل التواصل الاجتماعي تؤثر بشكل كبير على ثقافة المجتمع ونظرته الشاملة للعالم، كما أنها تسمح بطرح القضايا المجتمعية للمناقشة و الحوار حيث تتباين تأثيرات هذه الوسائل على المجتمعات ما بين سلبية وإيجابية ، ومن هذا المنطلق عقد مركز إعلام بورسعيد التابع للهيئة العامة للاستعلامات بالتعاون مع مركز خدمة المجتمع وتنمية البيئة بالمعهد العالى للخدمة الاجتماعية ندوة موسعة لطلاب المعهد تحت عنوان ” الشباب ووسائل التواصل الاجتماعى .. الايجابيات والسلبيات ” بحضور الأستاذ الدكتور مهدى القصاص عميد المعهد و الدكتور عبد العزيز حسين وكيل المعهد لشئون الطلاب و الأستاذ عصام صالح مدير مركز إعلام بورسعيد و الدكتورة منال عيد مدير مركز خدمة المجتمع و تنمية البيئة والأستاذة نيفين بصلة مسئول الاعلام التنموى بمركزإعلام بورسعيد و شارك فيها عدد كبير من السادة أعضاء هيئة التدريس و الطلاب .

واستهل اللقاء الدكتور مهدى القصاص الذي أكد على أهمية موضوع الندوة و خطورة تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على الشباب و دورها الخطير في تغيير سلوكيات و عادات المجتمع و استهلاك طاقات الشباب فيما لا يفيدهم و ضياع الأوقات دون فائدة حقيقية تساعد في تنمية المهارات و بناء الشخصية الايجابية .

ثم اعقب ذلك كلمة للدكتور عبد العزيز حسين عن تأثير وسائل التواصل الاجتماعى على الشباب حيث تستهلك طاقاتهم و تؤثر على مستقبلهم و طبائعهم الشخصية حيث جعلت وسائل التواصل الاجتماعي الليل نهار و النهار ليل و أثرت بشكل سلبي على الصحة العامة و النفسية و العلاقات الاجتماعية و الأسرية .

وأكد الأستاذ عصام صالح على أن شبكات التواصل الاجتماعى أصبحت جزء هام و رئيسي من حياة الانسان في هذا العصر و أنه لاغنى عنها في تعاملات الانسان اليومية مهما كانت امكاناته و مسؤولياته و أن الاعتدال في استخدامها يجب أن يكون هو الآلية التي نحرص عليها للاستفادة منها في الجوانب الايجابية .

وأشارت دكتورة منال عيد الى ان من الآثار الإيجابية لوسائل التواصل الاجتماعى على الشباب الحريص على توظيفها في الجوانب الإيجابية بناء الثقة الشخصية وتطوير المهارات الفردية و مهارات اللغة و تساعد على خلق فرص للتوظيف والتسويق والتعلم الحديث كما أنها تساعد شركات الأعمال فى مجال التسويق فهى وسيلة فعالة وسهلت للشركات التواصل مع عملائها المستهدفين مجاناً وذلك من خلال مواقع التواصل وايضا فتحت مواقع الشبكات الاجتماعية فرصة أمام جميع الكتاب والمدونين للتواصل مع القراء لتبادل الخبرات والمقالات بحيث يستطيع الكاتب مشاركة جمهوره بجميع مقالاته وتدويناته مما يعزز علاقاته مع المتابعين.

وأضافت أيضا أنه يمكن أن تؤثر مواقع التواصل الاجتماعى بشكل سلبى فى عدة مجالات فى حياة الإنسان حيث تساهم بشكل كبير فى نشر الأخبار والشائعات الكاذبة حيث لا توجد رقابة ولا ضوابط محددة لفلترة تلك الأخبار وهذا الأمر مدمر لكل مؤسسات المجتمع و كذلك غياب الخصوصية و يمكن أن يتأثر الأطفال بشكل كبير لأن بعض الناس يشاركون الصور التى قد تحتوى على العنف أو على مشاهد غير مناسبة مما يلحق الضرر بسلوك الأطفال والمراهقين وايضا يمكن أن يشارك أشخاص بعض المعلومات التى قد تشكل تهديدات لهم فمع إعدادات الأمان قد تتسرب بعض المعلومات الشخصية على المواقع الاجتماعية ويساهم كثرة إستخدام وسائل التواصل الاجتماعى فى تقليل فرص التواصل المباشر والفعلى مع الأشخاص وجهاً لوجه وإن كثرة استخدام مواقع التواصل الاجتماعى تزيد من الشعور بالعديد من المشاعر السلبية وتزيد نسبة الإصابة بالإكتئاب .

وفى سياق متصل اكدت دكتورة منال على ان هناك إثار سلبية ايضا على الشباب مثل شكوى كثير من الأهالى فى الإفراط فى استخدام الشباب لوسائل التواصل الاجتماعى أدى إلى ضعف النسيج العائلى والمجتمعى و تؤثرعلى رؤية الشباب المستخدم لنفسه وليس فقط لمجتمعه حيث تضع تلك المواقع مستخدميها تحت المجهر وتجعلهم فى محاولة دائمة للظهور بصورة مثالية و امتد تأثير مواقع التواصل الاجتماعى على طريقة استخدام الشباب العربى للغة العربية وأصبح قطاع كبير من الشباب يتواصلون من خلالها ويعبرون عن آرائهم وأفكارهم المختلفة وسيلتهم فى ذلك مفردات لغة جديدة وهى لغة (الفرانكوآراب) التى تعتبر مزج بين المفردات العربية والأحرف الإنجليزية وهو ما يعد تشويه صريح للغة العربية.

وفى نهاية اللقاء تم التأكيد على ضرورة توخي الحذر عند التعامل مع وسائل التواصل الاجتماعي حيث من الممكن إختراق الحسابات الشخصية للمستخدمين والتجسس عليهم من قبل الأجهزة و الحكومات المعادية للمجتمع و استقرار الوطن كما أن الإدمان من قبل الشباب على مواقع التواصل الاجتماعى يؤدى إلى تزايد الشعور بالعدوانية والأنانية والاضطرابات النفسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى