أخبار عالمية

إثيوبيا تتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “بالتحريض” على الحرب

إثيوبيا تتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “بالتحريض” على الحرب

 

استدعى وزير الخارجية الإثيوبي، جيدو أندارغاتشو السفير الأمريكي لدى إثيوبيا، مايكل راينور، لتوضيح تعليقات ترامب على نزاع حساس طويل الأمد بين إثيوبيا ومصر والسودان حول سد النهضة.

وقال أندارغاتشو، لـ راينور، “إنه من غير المقبول أن يقوم رئيس أمريكي حالي، بالتحريض على الحرب بين إثيوبيا ومصر”، على حد تعبيره.

وأضاف أن “التحريض على الحرب بين إثيوبيا ومصر من قبل الرئيس الأمريكي لا يعكس الشراكة طويلة الأمد والتحالف الاستراتيجي بين إثيوبيا والولايات المتحدة، كما أنه غير مقبول في القانون الدولي الذي يحكم العلاقات بين الدول”.

وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد قال في تصريح له الجمعة، خلال مكالمة هاتفية مع رئيس وزراء السودان، عبد الله حمدوك “إن الوضع خطير للغاية لأن مصر لن تكون قادرة على العيش بهذه الطريقة. وسينتهي بهم الأمر بتفجير السد”، مضيفا “وقد قلتها، وأقولها مجددا وبصوت عالٍ وواضح، سوف يفجرون ذلك السد. عليهم أن يفعلوا شيئا ما”.

وقد أثارت كلمات دونالد ترامب غضب إثيوبيا، وتعهدت إثيوبيا بعدم الرضوخ لأي اعتداءات من أي نوع. وقال مكتب رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، إن الإثيوبيين لم يركعوا أبدا طاعة لأعدائهم، وإنه لن يمنعهم أي زلزال من استكمال بناء السد.

وفي تصريح للصحافة قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإثيوبية، السفيرة دينا مفتي “لا يمكن لأحد أن ينكر حق إثيوبيا في استخدام مواردها، مضيفة أن انتهاك سيادة الدول لن يكون مفيدا لجميع الأطراف. الحل الوحيد هو الالتزام بمبدأ الاستخدام الرشيد والعادل للنيل”.

وقد فشلت الولايات المتحدة خلال خمس سنوات في التوسط في صفقة بين مصر وإثيوبيا والسودان بشأن قضية سد النهضة، الأمر الذي دفعها الشهر الماضي للقول إنها ستقطع المساعدات عن إثيوبيا بسبب قرارها الأحادي ببدء ملء السد.

وحذر الاتحاد الأوروبي من زيادة التوترات بشأن سد النهضة، مشيرا إلى ضرورة المضي قدما للتوصل إلى اتفاق بشأن المسألة بين مصر والسودان وإثيوبيا.

وقال المفوض الأعلى للشؤون الخارجية والأمن بالاتحاد الأوروبي، جوزيب بوريل، في بيان أصدره اليوم السبت، إنه بات بإمكان مصر والسودان وإثيوبيا الوصول لاتفاق بشأن ملء السد، الآن هو وقت للتصرف وليس لزيادة التوترات”.

وأضاف بوريل في بيانه ” أكثر من 250 مليون شخص يقيمون في حوض النيل الأزرق قد يستفيدون من اتفاق محتمل يعتمد على توافق بشأن ملء سد النهضة”، لافتا إلى أن هؤلاء الناس “ينتظرون استثمارات في مجالات الأمن المائي والري والإنتاج الزراعي وتوليد الطاقة”.

وانطلقت مفاوضات، منذ بدء بناء السد عام 2011، بين الدول الثلاث في محاولة للتوصل إلى اتفاق يرضي جميع الأطراف و يحقق طموحات شعوبها.

وتطالب مصر والسودان باتفاق قانوني ملزم يشمل النص على قواعد أمان السد، وملئه في أوقات الجفاف، ونظام التشغيل، وآلية فض النزاعات.

بينما تتمسك إثيوبيا بالتوقيع على قواعد، لملء السد وتشغيله، يمكن تغييرها مستقبلاً بمجرد الإخطار، ودون اشتراط موافقة مصر والسودان، كما ترفض إثيوبيا التقيد بمرور كمية معينة من المياه بعد انتهاء ملء الخزان وتشغيل السد.

وتشعر السودان ومصر بقلق بالغ إزاء إصرار إثيوبيا على ملء السد، الذي سيكون أكبر محطة للطاقة الكهرومائية في إفريقيا، لأن ذلك سيحرمهم من المياه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى