سياسة واقتصادعاجل

أهمية الوثائق الطبية القديمة فى تاريخ مصر

أهمية الوثائق الطبية القديمة فى تاريخ مصر
بقلم الباحث التاريخى الشريف/ أحمد ُحزين شقير 
إن أرشيف أي أمة هو مجموعة الأوراق أو الوثائق التي تجمعت على مدى الأزمنة يدخل فيها الوثائق الرسمية وغير الرسمية العامة منها والخاصة كالخطابات والمذكرات، والتقارير، والدراسات، والنشرات والأوامر والقرارات الوزارية والملكية والجمهورية، والوثائق الصحية فمن مجموع هذه الوثائق لأي مجتمع يتكوَّن الموروث الإنساني (الأرشيف
) فهي كنز معرفي من كنوز الماضي تعكس من جهة صورة أصحابها في حياتهم وماضي تاريخهم وتشكل من جهة أخرى أهمية بالغة لكل أمة لِما تحمله من درر المعلومات. تحتل الوثائق الصدارة في بناء النص التاريخي وقد أصبحت عنصرًا من عناصر الثقافة القومية لأي أمة من الأمم إضافة إلى كونها المستودع الأول لأدوات البحث في التاريخ.
منذ زمن مصر القديمة ثبت أن الجدري هو واحد من أكثر الأمراض المدمرة للبشر حيث ينتشر وباء الجدري على نطاق واسع وهو ما يجعل حصيلة الموت أكبر وهو ما أثبتته صفحات ووثائق التاريخ القديمة. وقد تم إنشاء أول لقاح لمرض الجدري في عام 1758
ومع ذلك واصل المرض إصابة وقتل الناس على نطاق واسع لمدة 200 سنة وقد أخبرنى والدى رحمة الله عن طفولته بصعيد مصر انه شاهد كثير من حالات انتشار مرض الجدرى بصعيد مصر كل ذلك جعل منظمة الصحة العالمية تنفذ معيارا صارما للتلقيح من أجل إبطاء معدل الإصابة وقد وصل اللقاح لمصر وانقذ كثير من هذا المرض الخطير فى هذا الوقت وبحلول عام 1980

أعلنت منظمة الصحة العالمية أن الجدري تم استئصاله تماما على الرغم من أن الوكالات الحكومية والصحية لا تزال تعاني من فيروس الجدري لأغراض البحث. وتظهر الحسابات التاريخية أنه عندما يصاب شخص ما بفيروس الجدري لا تظهر لديهم أعراض لمدة تتراوح بين سبعة و17 يوما، ومع ذلك مرة واحدة في فترة الحضانة (أو مرحلة تطور الفيروس) فقد تظهر الأعراض التالية مثل الإنفلونزا: –
ارتفاع في درجة الحرارة – قشعريرة برد – صداع الراس – ألم شديد بالظهر – وجع بطن – قيء وهذه الأعراض سوف تختفي في غضون يومين إلى ثلاثة أيام، ثم يشعر المريض على نحو أفضل ومع ذلك تماما كما بدأ المريض يشعر على نحو أفضل إلا أن الطفح الجلدي
سوف يظهر ويبدأ الطفح الجلدي على الوجه ثم ينتشر إلى اليدين و الساعدين والجزء الرئيسي من الجسم سيكون الشخص شديد العدوى حتى اختفاء الطفح الجلدي. في غضون يومين من الظهور يتطور الطفح الجلدي إلى خراجات مليئة بالسوائل والقيح والخراجات ما يتسبب في الجروح ولكنها سوف تسقط في نهاية المطاف

ويمكن أن تترك حفرا وعلامة الندوب حتى سقوط القشور من على الجروح فإن الشخص لا يزال معديا. وتعد أحد أسباب الإصابة بالجدري والتي تجعله خطرا جدا ومميتا أنه مرض محمول جوا حيث إن الأمراض المحمولة جوا تميل إلى الانتشار بسرعة ما يجعلها تنتقل عن طريق عدة أشياء منها: –
السعال. – العطس. – الاتصال المباشر مع أي سوائل جسدية يمكن أن تنتشر فيروس الجدري. – وبالإضافة إلى ذلك فإن تقاسم الملابس الملوثة أو الفراش
يمكن أن يؤدي إلى العدوى تخبرنا الوثائق الطبية التاريخية القديمة على كثرة اعداد مرضى الجدرى بمصر حيث تشير صفحات دفتر الصحة لعام 1942 عن اسماء الكثير من اسماء مرضى الجدرى بمصر وكيف كانت الحكومة المصرية تواجه هذا المرض الخطير فى هذه الحقبة الزمنية من تاريخ مصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى