مفالات واراء حرة

أنا وفؤاد حجاج ….

أنا وفؤاد حجاج

بقلم – د٠إبراهيم خليل إبراهيم

علاقتي بالمبدع فؤاد حجاج بدأت في أوائل الثمانينيات عن طريق صديقي صلاح كامل وبحكم وجودنا في منطقة واحدة توطدت العلاقة فالمبدع فؤاد حجاج كان يعيش في مساكن إسكو ببهتيم وأنا في عمارات المقاولون العرب بشبرا الخيمة ومنذ ذلك الوقت كنا نتزاور ونلتقي وكان بمثابة الأخ الكبير وكان في قمة السعادة ويتابع مشروعي الوطني في الكتابة عن الأبطال والشهداء وأشاد بذلك للشاعر والناقد رفعت المرصفي والمخرج المبدع أمجد أبو طالب والشاعر صلاح فتح الباب وفي وسائل للإعلام ٠

اذكر أيضا عندما شرعت في إصدار موسوعتي حلوة بلادي طلبت من المبدع فؤاد حجاج كتابة مقدمة للجزء الأول فرحب وكتب بالفعل وقال : لاشك أن الذى بين أيدينا مصنف تاريخى موسوعى وجديد فى موضوعه وأهدافه حيث اهتم الأديب الباحث الكبير الصديق الجميل إبراهيم خليل إبراهيم بإعطاء فكرة متعمقة عن كل محافظة من محافظات جمهورية مصر العربية وهو بذلك قد أفاد الباحثين فى هذا المجال بأن أضاء إليهم وبجهد صادق مساحة لا تجد من يعمل بمثابرة لجلاء ما بها من كنوز تقربنا أكثر من معرفة مواطننا التى نشأنا بها صغارا قبل أن تجذبنا العاصمة بضجيجها وزحامها وانشغالاتها وبالتالى نكون قد اقتربنا كثيرا من معرفة الوطن ذاته فهناك العديد من البشر الذين عاشوا دون أن يتحركوا من مكان بذاته وكأن خارطة الوطن كله فى أعينهم هى المساحة الجغرافية التى احتوت مشوار حياتهم بأكمله إلى أن تواروا فى تراب نفس المكان أيضاً ولولا إدراك الكاتب والأديب الباحث الكبير إبراهيم خليل إبراهيم لجمال ما يبحث فيه ويكتب عنه لما اختار لكتابه هذا العنوان ( حلوة بلادى ) نعم فإن اللوحة الفنية التى يتم عرضها ضمن أحد المعارض لا يكتشف جمالها إلا من أراد وبحث وفهم قبل أن يقف مشاهداً فكيف تكون النتيجة إذا لم يجهد باحثنا نفسه ليتعرف ويعرفنا بجذور أسماء البلاد ومرجعية الاسم فى التاريخ وعبر العصور ؟ بل ويحقق معلوماته بذكر تواريخ لها دلالتها فى تسمية المكان وأسباب هذه التسمية ولا يقف عند هذا – وهو كثير – بل يتحرك عبر مناح أخرى بأن يذكر أسرار اختيار كل محافظة لعيدها القومى الذى تحتفى به وأسماء بعض المشاهير الذين ينتمون للمكان .

إن هذا الكتاب يجعل القارئ يطوف فى بلاده وهو جالس فى مكانه يتعرف على نضال أبناء كل محافظة ضد المستعمر ومدى بسالة هذا الشعب الأصيل ويعرف آثاره التاريخية المتنوعة والمنتشرة فى معظم محافظات جمهورية مصر العربية .

ولمعرفتى بالكاتب والأديب الباحث الكبير إبراهيم خليل إبراهيم ومدى حبه وعشقه للعمل الإذاعى ومدى مساهماته فى البرامج والحوارات والفترات الإذاعية المختلفة منذ الثمانينيات حيث ترأس تحرير المجلات الإذاعية العروبة والاثنين والفيروز والتى كانت تذاع فى برنامج مايكتبه الشباب عبر أثير إذاعة الشباب والرياضة ولذا فإننى أدعو الإذاعات المصرية لاستثمار مادة هذا الكتاب فى برنامج إذاعى يفيد الناس وهذا يعد إضافة لما قدمه الكاتب الأديب إبراهيم خليل إبراهيم فى هذا المجال وأتمنى له دوام النجاحات لإثراء القارئ والمكتبة العربية بموهبته وفكره وبحثه .

أيضا في ديواني الشعري احكي وقول ياورق كتبت قصيدة وأهديتها للشاعر والمبدع فؤاد حجاج وقلت فيها :

فؤاد حجــــاج

مانيش محتاج

أقول عنك

فؤاد حجــــــاج

كلام الحب

من فنك

حروف العزم

قنديلك

سواقى النيل

مواويلك

فؤاد حجـــــاج

يا مجدافى

يا صوت المسرح

الدافى

يا كتف حماسه

متعافى

وساند كتفنا فنك

وطول ما أنت ويانا

تروس الورشة عرقانة

وكف إيدينا بينوّر

إذا مسينا أوتارك

يا نبتة حلوة فـي غيطانا

يا وردة فــي ضل بستانِّا

أمانة عليك ما تبعدشى

وخلي الموج ما يحدفشى

سيورنا حالفة ما تدورشى

وبتدّورها أشعارك

سيورنا حالفة ما تدورشى

وبتدّورها أشعارك.

يوم ٢٤ يوليو ٢٠٢١ توفى الشاعر المبدع فؤاد حجاج بعد معاناة مع المرض فرحمة الله على روحه ٠

هذا القليل من الكثير ولكن ماذكرته لمحة وفاء في زمن قل فيه الوفاء٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى