مفالات واراء حرة

أنا وبابا مكرم محمد أحمد

أنا وبابا مكرم محمد أحمد

بقلم: إبراهيم خليل إبراهيم

خلال وجود الكاتب الصحفي الكبير مكرم محمد أحمد في دار الهلال تعرفت عليه عن قرب وعندما طالع كتاباتي أعجب بها وشجعني ودعمني وكنت كلما تقابلت معه أناديه ( بابا ) ٠

مرت السنوات ولكن لم تنقطع اتصالاتي به وعملت في مجلة اتصالات المستقبل مع رئيس تحريرها الصحفي هاني عمارة والذي يعمل صحفيا في جريدة الأهرام وهذه المجلة تصدرها المصرية للاتصالات we وذات مرة كنت بصحبة صديقي الصحفي القدير خالد توحيد في نقابة الصحفيين وفجأة الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين وقتئذ فصافحني وقال : أين أنت الآن ؟ فقلت : مع الاستاذ هاني عمارة ٠٠ فقال: في الأهرام ٠٠ قلت : لا وأوجزت له بسرعة وضعي العملى ٠٠ فوضع يده على رأسه وقال : محتفظ بشغلك الصحفي ٠٠ فقلت : نعم ٠٠ فقال : أعمل كم مجلد وسلمهم في النقابة ٠٠ وأرفع دعوى قضائية وبالفعل فعلت ذلك وحصلت على عضوية نقابة الصحفيبن ( جدول المنتسبين ٠٠ حر ) لأن عمري تجاوز الأربعين ولي درجة مالية في we وبعد هذا الموقف العظيم شكرته فقال : ياابني أنت مكانك الأهرام وأنت لدية موهبة جديرة بالتقدير والاهتمام وأيضا أنت عضو اتحاد كتاب مصر والعرب ٠

كنت حسن ظن أستاذي بابا مكرم محمد أحمد وقدمت للمكتبة العربية ٣ دواوين شعرية ( قلبي على بابك – احكي وقول ياورق – الورد يحلم بالسفر ) ومجموعة قصصية ( ثورة ) وموسوعات وكتب في الفن والنقد وأدب الحرب وبلغ عدد مؤلفاتي ٥٠ وأذكر من مؤلفاتي على سبيل المثال : ملامح مصرية ومن سجلات الشرف وأصوات من السماء وحلوة بلادي وأغنيات وحكايات ووطني حبيبي والعندليب لايغيب وقاهر الدبابات وبطل من بلادي وحكاية بطل ويوميات مقاتل والبطل الأسطورة ورجالات وبطولات وأبطال النصر وقال التاريخ ٠٠

الكاتب الصحفي القدير مكرم محمد أحمد كان يعشق الوطن ويدافع عنه لأنه يعلم تمام العلم المؤامرات الخبيثة التي تحاول هدم مصر ولذا كان قلمه السلاح لمواجهة المتآمرين ٠

أعلنت عقارب الساعة يوم الخميس ١٥ أبريل ٢٠٢١ وفاة الكاتب الصحفي مكرم محمد أحمد رئيس المجلس الأعلى للإعلام الأسبق بعد صراع مع المرض فبكي قلبي٠

يذكر أن مكرم محمد أحمد من مواليد ٢٥ يونيو عام ١٩٣٥ فى منوف بمحافظة المنوفية وهو حاصل على ليسانس الآداب قسم الفلسفة جامعة القاهرة عام 1957 وبدأ عمله الصحفى محررًا بصحيفة الأخبار ثم مديرًا لمكتب الأهرام بالعاصمة السورية دمشق ثم مراسلاً عسكريًّا باليمن عام 1967 ورئيس قسم التحقيقات الصحافية بالأهرام وتدرج حتى وصل لمنصب مساعد رئيس التحرير ثم مديرًا لتحرير الأهرام.

فى عام 1980 شغل منصب رئيس مجلس إدارة مؤسسة دار الهلال ورئيس تحرير مجلة المصور ونقيب الصحفيين من عام 1989 حتى عام 1991 ومن عام 1991 حتى عام 1993 وفى عام 2007 خاض المعركة الانتخابية فى منافسة نائب رئيس تحرير وكالة أنباء الشرق الأوسط وحصل فيها على 70% من أصوات الناخبين البالغ عددهم 3582 صحفيًّا مصريًّا ٠

رحمة الله على روحك بابا العزيز وأستاذي الكاتب الكبير مكرم محمد أحمد ٠

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى