مفالات واراء حرة

أميمة العشماوى تكتب : الأسرة .. والدور الغائب متى يكون الحضور ؟

بقلم الكاتبة / أميمة العشماوى

إلى متى ستظل الأسرة غائبة عما يحدث كل يوم من إنتشار جرائم كثير

يتحدث عنها الشارع المصرى منها جرائم معروفة منذ القدم كالسرقة والنصب وغيره ولكن الجرائم الحديثةإنتشرت فى الشارع المصرى والغير مألوفة فى المجتمع ولذلك حذر منها العقلاء كثيرا

ولكن وقف الجميع فى مواكب المتفرجين ونحن نشاهد الأب الذى يذبح زوجته وأبناءه والمرأة التى تتخلص من أبنائها وزوجها أيضا فى مشاهد دامية نراها على صفحات الجرائد ومواقع التواصل الإجتماعى ولم يحاول أحد أن يناقش أسباب هذه الظواهر المخيفة والغريبة

فى نفس الوقت لم يحاول الإعلام أن يبحث أسباب هذه الظاهرة المستجدة فى الأسرة المصرية التى غاب دورها تماما وتركت الأبناء مشردين مابين الشوارع والمقاهى ومواقع التواصل الإجتماعى وكان السؤال دائما أين الأسرة ماذا تعرف عن أبنائها الذين ينتشرون فى الحوارى والأزقة مابين المخدرات والممنوعات

وهنا الحديث عن أغلب الأسر منها الأسر الأروستقراطية والأسر المتوسطة ليس هناك فرق فى إرتكاب تلك الجرائم وهوية تلك الأسر .

لقد كان هناك تحذيرات كثيرة من ظواهر العنف فى حياة المصريين ولكن تركنا جيلا بل أجيالا يقعون فريسة العنف فى المسلسلات

حيث كانت السيوف والسكاكين هى أكثر السلع رواجا حتى تصدرت الساحة مجموعات من المغامرين والبلطجية وأصبحوا نجوما رغم أنف الجميع وأصبحت أغلب الأسر تقوم بتقليد أعمى لتلك الفن الهابط

وأصبح الكثير من الشباب يحمل الآلات الحادة والمميتة أيضا للتقليد الأعمى لتلك الفئة الدخيلة على مجتمع كان آمنا فى زمن قد ولى وذهب والغريب أن الجميع يلقى المسؤلية بكاملها على أجهزة الأمن ولكن ماذا يفعل الأمن مع أسر مفككة لاتعرف شيئا عن أبنائها وهنا أقول إن العنف فى الشارع المصرى وحالة الفوضى والإنفلات الأخلاقى لايتحملها الأمن وحده

فنحن الذين سمحنا بموجات الفن الهابط لينتشر ونشجع أبطاله حتى أصبحوا أصحاب قصورا وسيارات بالملايين وننسى فى نفس الوقت أننا بهذا التشجيع لصعود هذا الفن الهابط بكل مايحمل من عنف قدمنا للأجيال الجديدة أسوأ أنواع القدوة فى الفوضى والجريمة

حتى أصبح حلم كل شاب أن يجمع المال حتى لو مجهول المصدر نحن من تركنا المخدرات تأكل عقول الشباب دون أن يسأل الأب إبنه أين كان وأين ذهب مع رفاق السوء ولاننسى أن آخر جريمة شغلت الرأى العام هى أكبر نموذج للإنفلات اللأخلاقى وهى مجموعة من البلطجية يسحلون فتاة ليس لها حول ولا قوة وهى ماسميت بفتاة المعادى ونماذج أخرى كثيرة

فهذه النماذج إنتشرت الآن وأصبح شيئا عاديا أن يحمل الشباب المطاوى ويقتلون بعضهم فى النهاية أقول إن أغرب مافى هذه الظواهر أنها لاتناقش أما الرأى العام لكى نضع أيدينا على أسبابها وهى كثيرة أولها المخدرات ثم أفلام العنف والقدوة الشاذة وغياب دور الأم والأب فى تربية الأبناء التربية الصحيحة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى