عاجلمفالات واراء حرة

أدب الخلاف وثقافة الاختلاف.بقلم عصام الشاذلي

أدب الخلاف وثقافة الاختلاف.
الخلاف في اللغة:- هو الشقاق والنزاع وما كان من جنسهما .
الاختلاف:-
المغايرة والتنوع وعدم الاتفاق
ومن معرفة المعنى يتضح لنا الفارق الكبير بين الكلمتين وإن تشابهتا في الحروف ويقع غالبية الناس في خطأ استعمال الكلمتين فقد يقول الواحد من الناس اختلاف وهو يقصد الخلاف والعكس .
ولما كنا نتحدث العربية وجب علينا معرفة مدلولات الكلمات ليتسنى لنا توظيفها في موضعها الصحيح فنرقى ونرتقي بلغتنا الجميلة .
وما دفعني لهذا الحديث هو ما نجده أحيانا في واقعنا من اختلاف يؤي في بعض الأحيان إلى الخلاف واكثر ما يقع هذا على صفحات التواصل لاعتمادها على تبني منظور ضيق التواصل من خلال قراءة المكتوب غالبا ومدى قدرة كل فرد على التعبير الدقيق الذي يحمل وجهة نظره .
ولما كان الأمر كذلك بات علينا مراعاة أدب الخلاف وتبني ثقافة الاختلاف ومن أدب الخلاف كما ربينا عليه من آبائنا وأجدادنا
*الإنصات الجيد وحسن الاستماع .
*السؤال بأدب عما استشكل علينا فهمه.
*إذا علمنا أن محدثنا أخطأ فلا داعي لإحراجه لإثبات بطولة وإنما يمكن لفت انتباهه بلطف وفي حالة وسائل التواصل يفضل التواصل على الخاص لأنهم كما يقولون النصيحة على الملأ فضيحة وجل من لا يسهو ولا يخطيء .
*إذا أخطأنا نعتذر فالاعتذار مكرمة لا يدركها سوى الأقوياء .
*لا داعي للتعصب لوجهة نظري وإن كانت صحيحة فكما قال سيد الخلق دع الجدال او قال المراء ولو كنت محقا أو كما قال صل الله عليه وسلم .
*حسن الظن بالآخر إلى أن يثبت العكس فحسن الظن بيئة جيدة تأخذ الحوار إلى آفاق أرحب بعيدا عن العصبية والتوتر.
*عدم اتخاذ الهجوم منطلقا للحوار بهدف الانتقاص من الآخر أو إدعاء الفهم واستفزاز الآخر.
*ما يكتبه الأشخاص على صفحاتهم ومواقعهم الخاصة شأن يخصهم فلا تتفلسف وتحاول إملاء وجهة نظرك عليهم او مطالبتهم أن يكونوا على هواك كما أنهم لا يحق لهم أن يطالبوك تكون كما يحبون .
إذا ما فعلنا ذلك قطعا ستكون حواراتنا هادفة ومفيدة وسنحقق أدب الخلاف ونكسب ثقافة الاختلاف في أجواء صحية .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى