عاجل

أحب التمدن ولكني أعشق البداوة….بقلم : عصام الشاذلي

أحب التمدن ولكني أعشق البداوة….
التمدن فيه رقة الطباع ولين الجانب وطيب المعيشة والبداوة هي أصل الكرم والنخوة والشهامة وفيها معنى البساطة. المدينة فيها المعيشة والرزق الهين اللين الوفير ولكنها تميت في أبناءها الكثير من القيم كالكرم والنجدة وتوقير الناس لبعضهم بعضا فيحل محلها اللامبالاة وعدم الاكتراث والتركيزأكثر على جمع المال ومعرفة دروب زيادته ومن ثم توفيره والحرص عليه فتذهب بالكرم ويحل محله الحرص الذي قد يصل في غالب الأحوال إلى البخل وقلما تجد من أهل المدن كريما جوادا . ويؤدي انتشار المقاهي والجلوس عليها وأمام المحلات واعتياد كثرة المارة إلى بلادة في الطبع فتجد البعض لا يبالي بمن يلقي عليه التحية وربما يتلقى السلام فيرد أو لا يرد وربما يأتي الرد فاترا بلا اكتراث وهذا مما لا يليق ولا يتفق مع الآداب العامة والأخلاق السوية . وربما يقابلك بعضهم أمام باب بيته أو قريبا منه ولا يكلف نفسه مشقة أن يقول لك تفضل وربما يكون الوقت وقت غداء او عشاء وإن فعل فهو من باب الحرج وتجد دعوته باردة فاترة إلا من رحم ربي . ففي المدينة تجد الناس كل منشغل بنفسه وأمور حياته والحياة فيها متسارعة الإيقاع وابن المدينة لا يعنيه كثيرا ما يحدث حوله طالما أن الأمر لا يخصه ولو أن أهل المدن اهتموا لأمر غيرهم لما وجدنا المعاكسات وسفاهة السفهاء …. فتجد النخوة والنجدة قد ذهبتا من كثير من الناس وحلت محلهما اللامبالاة والأنانية وربما تجد الواحد منهم يرى الجريمة تقع أمام عينيه ولا يتدخل وينأى بنفسه مؤثرا السلامة . فما أجمل أن يحافظ الناس على قيم البادية ويزينوا بها مجتمع المدينة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى