سياحة و أثار

أثري: يكشف حكاية الإله العظيم “حورس” وأبنائة الأربعة

 أثري: يكشف حكاية الإله العظيم “حورس” وأبنائة الأربعة
عماد اسحاق
قال الباحث الأثري أحمد عامر إن إله السماء “حورس” قد أصبح الإله الأعظم في مصر منذ بداية العصر التاريخي، وإن له معبداً في “نخن” في إدفو، عاصمة مصر العليا قبل التوحيد، ثم أصبح الإله الحامي لحكام الصعيد المنتصرين علي الدلتا وخلفائهم المباشرين،
ومن خلال مؤازة الإله “حورس” إستطاع الملك “نعرمر” أن يحقق الوحده لمصر وأن يؤسس الأسرة الأولي، حيث سُجل هذا النصر علي لوحة “نعرمر” التي عُثر عليها في “نخن” بتمثيل “حورس” في صورة صقر مهيب يقف بإحدي قدمية فوق نبات البردي شعار الدلتا،
بينما تمتد قدمه الآُخري في شكل ذراع بشرية لتمسك بحبل خرمت به رأس أنف بشرية تتصل بشكل مستطيل، بل إن هناك نقش سبق تمثيله للملك العقرب، وهكذا حقق “حورس” لأتباعه من زعماء الصعيد وحده الأرضيين “تاشمعو” و”تامحو”، ومن ثم إتخذ ملوك الأسرة الأولي شعاراً ملكياً
يعلوه “السرخ” الذي يكتب فيه الإسم “الحوري” للملك في عصر هذه الأسرة. وأشار “عامر” إلي أن الملكية هي منحة من الإله “حورس” أول معبود رسمي للدولة والملكية في التاريخ المصري القديم، أما عن موطن الإلة “حورس” الأصلي فقد نشأ جدل كبير بين العلماء، وأياً كان الأمر، فإن مصر كانت خاضعة لحكومتين الواحدة في الصعيد
والآخري في الدلتا، وقد أُطلق علي هاتين الحكومتين “أتباع حورس” أو أنصاف الآلهه، وكان اللقب “الحوري” أول الألقاب الملكية الخمسة التي حملها الملوك طوال العصور الفرعونية، إله الأسرات لكل مصر والإبن المنتقم ل”أوزيريس”، هذا وقد أطلق علي “حورس” ألقاباً عديدة منها وأهمها “حورس سيد السماء”،
و”حورس المتقدم علي العينين”، و”حورس المنتقم لأبيه”، و”حورس موحد الأرضيين”، و”حورس الأفقين”، أما عن معابد “حورس” فنجد أقدمها في الصعيد معبد “نخن”، وأقدمها في الدلتا دمنهور، وأشهرها معبد “حورس” في إدفو، وأشهر صورة ل “حورس” التي توجد في معابد مصر كلها عبارة عن شكل قرص الشمس بجناحين كبيرين ذات ألوان مختلفة وصفاً بأنهما الجناحان ذو الريش المختلف الألوان التي تتمكن بهما الشمس من أن تطوف السماء،
والهدف من هذه الصورة أن تُعتبر حارساً يحول دون دخول الأشرار المعبد. وتابع “عامر” أن المصريين القدماء قد أطلقوا علي أربعة معبودات أبناءً ل “حورس” وهم “أمستي” و”حابي” و”دواموتف” و”قبح سنوف”، وقد إعتبروهم أصلاً من السماء، وقد ذكرتهم نصوص الأهرام من عهد الدولة القديمة كمصابيح تساعد الموتي
وهم في طريقهم إلي السماء، هذا وإعتبرهم المصريون القدماء أيضاً معبودات ترمز إلي أركان الدنيا الأربعة، ف “حابي” يرمز للشمال، و”أمستي” للجنوب، و”دواموتف” للشرق”، وقبح سنوف” للغرب، وقد إعتاد المصريون القدماء منذ عهد الدولة الوسطي علي كتابة أسمائهم علي التابوت الأربعة، إذ كانوا من القائمين علي حراسة جثة “أوزيريس” أثناء عملية الإعداد لدفنها، ومن ثم إرتبطت بهم مهمة المحافظة علي سلامة أحشاء الموتي،
وأصبحت سدادات أواني الأحشاء تصنع في صورة رأس من رؤؤس هذه المعبودات الأربعة، وهناك نصوص من العصر المتأخر تتحدث عن الأجزاء التي يتولي كل معبود المحافظة عليها وهي أجزاء غير مادية بل معنوية فيحافظ “أمستي” علي “الكا” أي القرين، و”حابي” علي “الإيب” أي القلب، و”دواموتف” علي “البا” أي الروح، و”قبح سنوف” علي “السا” أي “الشخصية الوقورة” للميت نفسه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى