بقلم دكتور ..مصطفى عثمان

لفظ المصريون نظام مبارك لفساده و إستبداده بثورة يناير 2011 م ؛ ثم تحلل النظام الثُيوقراطى للأخوان المسلمين الذى لم يمكث فى مصر سوى العام بسبب رغبة حكم هذا النظام الشديدة نحو الإنفراد بالحكم و محاولاتهم الحثيثة فى إقصاء كافة القوى السياسية عنه و الهرطقة الدينية و عوامل أخرى كثيرة بثورة يولية 2014م ؛ بما يفترض ضرورة أن نبدأ عهد الجمهورية الثانية فى مصر بدون مؤسسات الدستورية ( مجالس نيابية و نقابات عمالية ) ؛ لكن الثورة الأولى على أثرها إنهارت الوحدات المحلية التى تمثل اللامركزية بما لهذا النظام من مميزات و التى لها دور الرقابة و التشريع على المجالس التنفيذية بالقرى و المدن و المراكز و المحافظات و المستغرب بحق أنها إبقت على التشكيلات النقابية التى له نفس الوظيفة لكن هذه المرة على الوحدات و المرافق الاقتصادية ؛ إذ الرغم أن معنى شرعية وجود مثل هذه التنظيمات العمالية هى ضرورة الإلتزام بمدة ولايتها التى قام بتحديدها القانون لأن تصويت الجمعية العمومية لإختيار الأغضاء تكون إرادة أعضاء الجمعية العمومية قد إنصرفت إلى الإختيار من أجل التمثيل خلال الفترة الزمنية التى جاء النص عليها بقانون تنظيم النقابات العمالية دون زيادة أو نقصان ؛ و أن قرارات مد فترة ولاية هذه التشكيلات كل حين من جانب السلطة التنفيذية يعنى أن السلطة التنفيذية إستبدلت إرادة إعضاء الجمعيات العمومية لهذه التشكيلات بإرادتها هى ؛ فحين كان يمكن للسلطة التنفيذية أن تذهب إلى حيار أخر هو تقديم مشروعى قانون الإدارة المحلية و قانون تنظيم النقابات العمالية بدلا من تذهب إلى المد ما بين الحين و الأخر و لا سبيل لمعذرة الحكومة فى هذا لأن لدينا سلطة التشريع منذ عامين تقريبا .

نحن نريد إكتمال كل المؤسسات الدستورية للدولة قبل الإنتهاء من الولاية الأولى للرئيس بإعتبار ذلك من عناصر إنجازات ولايته الأولى لمصر و لا سيما أن يتم الإنتهاء من ذلك قبل نهاية 2017م .