انتصار الشام

مساءً صمتٌ جميل يحتلني
يعطرُ الليلَ في داخلي

وبفمهِ الكبير يلثمُ زمنَ فضاءِ روحي
ليسكنني بلحظاتهِ مسرورًا
مستمتعًا بابتعادِ ظلِّ غيابي عنْ حاضري
لمساحاتٍ لا حدود لها

بشغفٍ يمتصُّ وميضَ شلالِ أفكاري
يسحبني منْ حاضري البارد
ويدفئ بخوره كلّ فضائي

ألتقطُ ريشةً ملونةً منْ عصفورِ ليل صمتي
لأجعل مسائي قزحيَّ الألوانِ
وأنقشُ على خاصرة المساء
ِ أحلامًا أعرفُ أنها لنْ ترى حاضري

هذا الصمتُ الذكي يشدُّني إليه أكثر فأكثر
يأخذني إلى ذاتي ويغرقني بها
ثم ينتشلني ويمسحُ دمعَ عيني بشفافيةِ اللحظة
التي تنسدلُ فوقَ جفنِ مسائي كأمٍّ حنون

في عالمي المألوف النائم الضيق كالحلزون
أعيشُ الواقع وصمتي يكونُ يقظًا
مُمَدِّدًا جسدَهُ فوقَ كلّي الغائب بهِ
لينثرَ أمواجهُ الضخمة
ويطفئ القلقَ الملتهبَ في حاضري

سكونٌ ملثم
يوقف ساعة قلبي على جدار الحلم
يُمزقُ صحفَ النّارِ
ويخطفني إلى عالم
ٍ يشبهُ عينيك فأحيَا